لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص212
دار صادر - بيروت
وقال: قوله شم، يريد شم الأنوف، وذلك مما يمدح به. والمخاميص: يريد به خمص البطون لأن كثرة الأكل وعظم البطن معيب. والمرادي: الأردية، واحدتها مرداة. وقال أبو عبيد: التأريب: الشح والحرص. قال: والمشهور في الرواية: وتأريب على اليسر، عوضا من الخطر، وهو أحد أيسار الجزور، وهي الأنصباء. والتأرب: التشدد في الشيء، وتأرب في حاجته: تشدد. وتأربت في حاجتي: تشددت. وتأرب علينا: تأبى وتعسر وتشدد. والتأريب: التحريش والتفطين. قال أبو منصور: هذا تصحيف والصواب التأريث بالثاء. وفي الحديث:
قالت قريش لا تعجلوا في الفداء، لا يأرب عليكم محمد وأصحابه
، أي يتشددون عليكم فيه. يقال: أرب الدهر يأرب إذا اشتد. وتأرب علي إذا تعدى. وكأنه من الأربة العقدة. وفي حديث
سعيد بن العاص، رضي الله عنه، قال لابنه عمرو: لا تتأرب على بناتي
أي لا تتشدد ولا تتعد. والأربة: أخية الدابة. والأربة: حلقة الأخية توارى في الأرض، وجمعها أرب. قال الطرماح:
ولا أثر الدوار، ولا المآلي، ... ولكن قد ترى أرب الحصون «2»
والأربة: قلادة الكلب التي يقاد بها، وكذلك الدابة في لغة طيئ. أبو عبيد: آربت على القوم، مثال أفعلت، إذا فزت عليهم وفلجت. وآرب على القوم: فاز عليهم وفلج. قال لبيد:
قضيت لبانات، وسليت حاجة، ... ونفس الفتى رهن بقمرة مؤرب
أي نفس الفتى رهن بقمرة غالب يسلبها. وأرب عليه: قوي. قال أوس بن حجر:
ولقد أربت، على الهموم، بجسرة ... عيرانة، بالردف غير لجون
اللجون: مثل الحرون. والأربان: لغة في العربان. قال أبو علي: هو فعلان من الإرب. والأربون: لغة في العربون. وإراب: موضع «3» أو جبل معروف. وقيل: هو ماء لبني رياح بن يربوع. ومأرب: موضع، ومنه ملح مأرب.
أزب: أزبت الإبل تأزب أزبا: لم تجتر. والإزب: اللئيم. والإزب: الدقيق المفاصل، الضاوي يكون ضئيلا، فلا تكون زيادته في الوجه وعظامه، ولكن تكون زيادته في بطنه وسفلته، كأنه ضاوي محثل. والإزب من الرجال: القصير الغليظ. قال:
وأبغض، من قريش كل إزب، ... قصير الشخص، تحسبه وليدا
كأنهم كلى بقر الأضاحي، ... إذا قاموا حسبتهم قعودا
