لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص215
دار صادر - بيروت
القوم إذا خلطت بعضهم ببعض. وفي الحديث
أنه قرأ: يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم. فتأشب أصحابه إليه
أي اجتمعوا إليه وأطافوا به. والأشابة: أخلاط الناس تجتمع من كل أوب. ومنه حديث
العباس، رضي الله عنه، يوم حنين: حتى تأشبوا حول رسول الله، صلى الله عليه وسلم
، ويروى تناشبوا أي تدانوا وتضاموا. وأشبه بشر إذا رماه بعلامة من الشر يعرف بها، هذه عن اللحياني. وقيل: رماه به وخلطه. وقولهم بالفارسية: رور وأشوب، ترجمه سيبويه فقال: زور وأشوب. وأشبة: من أسماء الذئاب.
اصطب: النهاية لابن الأثير في الحديث:
رأيت أبا هريرة، رضي الله عنه، وعليه إزار فيه علق، وقد خيطه بالأصطبة
: هي مشاقة الكتان. والعلق: الخرق.
ألب: ألب إليك القوم: أتوك من كل جانب. وألبت الجيش إذا جمعته. وتألبوا: تجمعوا. والألب: الجمع الكثير من الناس. وألب الإبل يألبها ويألبها ألبا: جمعها وساقها سوقا شديدا. وألبت هي انساقت وانضم بعضها إلى بعض. أنشد ابن الأعرابي «2»:
ألم تعلمي أن الأحاديث في غد، ... وبعد غد، يألبن ألب الطرائد
أي ينضم بعضها إلى بعض. التهذيب: الألوب: الذي يسرع، يقال ألب يألب ويألب. وأنشد أيضا: يألبن ألب الطرائد، وفسره فقال: أي يسرعن. ابن بزرج. المئلب: السريع، قال العجاج:
وإن تناهبه تجده منهبا ... في وعكة الجد، وحينا مئلبا
والألب: الطرد. وقد ألبتها ألبا، تقدير علبتها علبا. وألب الحمار طريدته يألبها وألبها كلاهما: طردها طردا شديدا. والتألب: الشديد الغليظ المجتمع من حمر الوحش. والتألب: الوعل، والأنثى تألبة، تاؤه زائدة لقولهم ألب الحمار أتنه. والتألب، مثال الثعلب: شجر. وألب الشيء يألب ويألب ألبا: تجمع. وقوله:
وحل بقلبي، من جوى الحب، ميتة، ... كما مات مسقي الضياح على ألب
لم يفسره ثعلب إلا بقوله: ألب يألب إذا اجتمع. وتألب القوم: تجمعوا. وألبهم: جمعهم. وهم عليه ألب واحد، وإلب، والأولى أعرف، ووعل واحد وصدع واحد وضلع واحدة أي مجتمعون عليه بالظلم والعداوة. وفي الحديث:
إن الناس كانوا علينا إلبا واحدا.
الألب، بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان. وتألبوا: تجمعوا. قال رؤبة:
قد أصبح الناس علينا ألبا، ... فالناس في جنب، وكنا جنبا
