لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص36
دار صادر - بيروت
أبو سعيد: ابتهأت بالشيء: إذا أنست به وأحببت قربه. قال الأعشى:
وفي الحي من يهوى هوانا، ويبتهي، ... وآخر قد أبدى الكآبة، مغضبا «1»
ترك الهمز من يبتهي. وبهأ البيت: أخلاه من المتاع أو خرقه كأبهاه. وأما البهاء من الحسن فإنه من بهي الرجل، غير مهموز. قال ابن السكيت: ما بهأت له وما بأهت له: أي ما فطنت له.
بوأ: باء إلى الشيء يبوء بوءا: رجع. وبؤت إليه وأبأته، عن ثعلب، وبؤته، عن الكسائي، كأبأته، وهي قليلة. والباءة، مثل الباعة، والباء: النكاح. وسمي النكاح باءة وباء من المباءة لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يستمكن من أهله، كما يتبوأ من داره. قال الراجز يصف الحمار والأتن:
يعرس أبكارا بها وعنسا، ... أكرم عرس، باءة، إذ أعرسا
وفي حديث
النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له
؛ وجاء: أراد بالباءة النكاح والتزويج. ويقال: فلان حريص على الباءة أي على النكاح. ويقال: الجماع نفسه باءة، والأصل في الباءة المنزل ثم قيل لعقد التزويج باءة لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا. والهاء في الباءة زائدة، والناس يقولون: الباه. قال ابن الأعرابي: الباء والباءة والباه كلها مقولات. ابن الأنباري: الباء النكاح، يقال: فلان حريص على الباء والباءة والباه، بالهاء والقصر، أي على النكاح؛ والباءة الواحدة والباء الجمع، وتجمع الباءة على الباءات. قال الشاعر:
يا أيها الراكب، ذو الثبات، ... إن كنت تبغي صاحب الباءات،
فاعمد إلى هاتيكم الأبيات
وفي الحديث:
عليكم بالباءة
، يعني النكاح والتزويج؛ ومنه الحديث الآخر:
إن امرأة مات عنها زوجها فمر بها رجل وقد تزينت للباءة.
وبوأ الرجل: نكح. قال جرير:
تبوئها بمحنية، وحينا ... تبادر حد درتها السقابا
وللبئر مباءتان: إحداهما مرجع الماء إلى جمها، والأخرى موضع وقوف سائق السانية. وقول صخر الغي يمدح سيفا له:
وصارم أخلصت خشيبته، ... أبيض مهو، في متنه ربد
فلوت عنه سيوف أريح، ... حتى باء كفي، ولم أكد أجد
الخشيبة: الطبع الأول قبل أن يصقل ويهيأ، وفلوت: انتقيت. أريح: من اليمن. باء كفي: أي صار كفي له مباءة أي مرجعا. وباء بذنبه وبإثمه يبوء بوءا وبواء: احتمله وصار المذنب مأوى الذنب، وقيل اعترف به. وقوله تعالى: إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك
، قال ثعلب: معناه إن عزمت على
