لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص37
دار صادر - بيروت
قتلي كان الإثم بك لا بي. قال الأخفش: وباؤ بغضب من الله*
: رجعوا به أي صار عليهم. وقال أبو إسحاق في قوله تعالى فباؤ بغضب على غضب
، قال: باؤوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بؤت بهذا الذنب أي احتملته. وقيل: باؤ بغضب*
أي بإثم استحقوا به النار على إثم استحقوا به النار أيضا. قال الأصمعي: باء بإثمه، فهو يبوء به بوءا: إذا أقر به. وفي الحديث:
أبوء بنعمتك علي، وأبوء بذنبي
أي ألتزم وأرجع وأقر. وأصل البواء اللزوم. وفي الحديث:
فقد باء به أحدهما
أي التزمه ورجع به. وفي حديث
وائل بن حجر: إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه
أي كان عليه عقوبة ذنبه وعقوبة قتل صاحبه، فأضاف الإثم إلى صاحبه لأن قتله سبب لإثمه؛ وفي رواية:
إن قتله كان مثله
أي في حكم البواء وصارا متساويين لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه على المقتص منه. وفي حديث آخر:
بؤ للأمير بذنبك،
أي اعترف به. وباء بدم فلان وبحقه: أقر، وذا يكون أبدا بما عليه لا له. قال لبيد:
أنكرت باطلها، وبؤت بحقها ... عندي، ولم تفخر علي كرامها
وأبأته: قررته وباء دمه بدمه بوءا وبواء: عدله. وباء فلان بفلان بواء، ممدود، وأباءه وباوأه: إذا قتل به وصار دمه بدمه. قال عبد الله بن الزبير:
قضى الله أن النفس بالنفس بيننا، ... ولم نك نرضى أن نباوئكم قبل
والبواء: السواء. وفلان بواء فلان: أي كفؤه إن قتل به، وكذلك الاثنان والجميع. وباءه: قتله به «2» أبو بكر، البواء: التكافؤ، يقال: ما فلان ببواء لفلان: أي ما هو بكفء له. وقال أبو عبيدة يقال: القوم بواء: أي سواء. ويقال: القوم على بواء. وقسم المال بينهم على بواء: أي على سواء. وأبأت فلانا بفلان: قتلته به. ويقال: هم بواء في هذا الأمر: أي أكفاء نظراء، ويقال: دم فلان بواء لدم فلان: إذا كان كف ءا له. قالت ليلى الأخيلية في مقتل توبة بن الحمير:
فإن تكن القتلى بواء، فإنكم ... فتى ما قتلتم، آل عوف بن عامر
وأبأت القاتل بالقتيل واستبأته أيضا: إذا قتلته به. واستبأت الحكم واستبأت به كلاهما: استقدته. وتباوأ القتيلان: تعادلا. وفي الحديث:
أنه كان بين حيين من العرب قتال، وكان لأحد الحيين طول على الآخر، فقالوا لا نرضى حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة الرجل، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتباءوا.
قال أبو عبيدة: هكذا روي لنا بوزن يتباعوا، قال: والصواب عندنا أن يتباوءوا بوزن يتباوعوا على مثال يتقاولوا، من البواء وهي المساواة، يقال: باوأت بين القتلى: أي ساويت؛ قال ابن بري: يجوز أن يكون يتباءوا على القلب، كما قالوا جاءاني، والقياس جايأني في المفاعلة من جاءني وجئته؛ قال ابن الأثير وقيل: يتباءوا صحيح. يقال: باء به إذا كان كف ءا له، وهم بواء أي أكفاء
