لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص41
دار صادر - بيروت
وثأثأ الإبل: أرواها من الماء، وقيل سقاها فلم ترو. وثأثأت هي، وقيل ثأثأت الإبل أي سقيتها حتى يذهب عطشها، ولم أروها. وقيل ثأثأت الإبل: أرويتها. وأنشد المفضل:
إنك لن تثأثئ النهالا، ... بمثل أن تدارك السجالا
وثأثأ بالتيس: دعاه، عن أبي زيد.
ثدأ: الثداء: نبت له ورق كأنه ورق الكراث وقضبان طوال تدقها الناس، وهي رطبة، فيتخذون منها أرشية يسقون بها، هذا قول أبي حنيفة. وقال مرة: هي شجرة طيبة يحبها المال ويأكلها، وأصولها بيض حلوة، ولها نور مثل نور الخطمي الأبيض، في أصلها شيء من حمرة يسيرة، قال: وينبت في أضعافه الطراثيث والضغابيس، وتكون الثداءة مثل قعدة الصبي. والثندوة للرجل: بمنزلة الثدي للمرأة؛ وقال الأصمعي: هي مغرز الثدي؛ وقال ابن السكيت: هي اللحم الذي حول الثدي، إذا ضممت أولها همزت، فتكون فعللة، فإذا فتحته لم تهمز، فتكون فعلوة مثل ترقوة وعرقوة.
ثرطأ: الثرطئة، بالهمز بعد الطاء: الرجل الثقيل، وقد حكيت بغير همز وضعا. قال الأزهري: إن كانت الهمزة أصلية، فالكلمة رباعية، وإن لم تكن أصلية، فهي ثلاثية، والغرقئ مثله. وقيل: الثرطئة من النساء والرجال: القصير.
ثطأ: ابن الأعرابي: ثطا إذا خطا. وثطئ ثطأ: حمق. وثطأته بيدي ورجلي حتى ما يتحرك أي وطئت، عن أبي عمرو. والثطأة: دويبة لم يحكها غير صاحب العين. أبو عمرو: الثطأة: العنكبوت.
ثفأ: ثفأ القدر: كسر غليانها. والثفاء على مثال القراء: الخردل، ويقال الحرف، وهو فعال، واحدته ثفاءة بلغة أهل الغور، وقيل بل هو الخردل المعالج بالصباغ، وقيل: الثفاء: حب الرشاد؛ قال ابن سيده: وهمزته تحتمل أن تكون وضعا وأن تكون مبدلة من ياء أو واو، إلا أنا عاملنا اللفظ إذ لم نجد له مادة. وفي الحديث:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والثفاء
، هو من ذلك. الثفاء: الخردل، وقيل الحرف، ويسميه أهل العراق حب الرشاد، والواحدة ثفاءة، وجعله مرا للحروفة التي فيه ولذعه اللسان.
ثمأ: الثمء: طرحك الكمء في السمن. ثمأ القوم ثمأ: أطعمهم الدسم. وثمأ الكمأة يثمؤها ثمأ: طرحها في السمن. وثمأ الخبز ثمأ: ثرده، وقيل زرده. وثمأ رأسه بالحجر والعصا ثمأ فانثمأ: شدخه وثرده. وانثمأ التمر والشجر كذلك. وثمأ لحيته يثمؤها ثمأ: صبغها بالحناء. وثمأ أنفه: كسره فسال دما.
فصل الجيم
جأجأ: جئ جئ: أمر للإبل بورود الماء، وهي على الحوض. وجؤجؤ: أمر لها بورود الماء، وهي بعيدة منه، وقيل هو زجر لا أمر بالمجيء. وفي الحديث:
أن رجلا قال لبعيره: شأ لعنك الله، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنه
؛ قال أبو
