شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص40

دار صادر - بيروت

ورجل تأتاء، على فعلال، وفيه تأتأة: يتردد في التاء إذا تكلم. والتأتأة: حكاية الصوت. والتأتاء: مشي الصبي الصغير؛ والتأتاء: التبختر في الحرب شجاعة؛ والتأتاء «1»: دعاء الحطان إلى العسب، والحطان التيس، وهو الثأثاء أيضا بالثاء.

تطأ: التهذيب: أهمله الليث. ابن الأعرابي: تطأ إذا ظلم «2»

تفأ: أتيته على تفئة ذلك: أي على حينه وزمانه. حكى اللحياني فيه الهمز والبدل قال: وليس على التخفيف القياسي لأنه قد اعتد به لغة. وفي الحديث:

دخل عمر فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل أبو بكر على تفئة ذلك

أي على إثره. وفيه لغة أخرى: تئفة ذلك، بتقديم الياء على الفاء، وقد تشدد، والتاء فيها زائدة على أنها تفعلة. وقال الزمخشري: لو كانت تفعلة لكانت على وزن تهيئة، فهي إذا لولا القلب فعيلة لأجل الإعلال ولامها همزة. قال أبو منصور: وليست التاء في تفئة وتافئ أصلية. وتفئ تفأ: إذا احتد وغضب.

تكأ: ذكر الأزهري هنا ما سنذكره في وكأ، وقال هو أيضا: إن تكأة أصله وكأة.

تنأ: تنأ بالمكان يتنأ: أقام وقطن. قال ثعلب: وبه سمي التانئ من ذلك؛ قال ابن سيده: وهذا من أقبح الغلط إن صح عنه، وخليق أن يصح لأنه قد ثبت في أماليه ونوادره. وفي حديث

عمر: ابن السبيل أحق بالماء من التانئ عليه.

أراد أن ابن السبيل، إذا مر بركية عليها قوم يسقون منها نعمهم، وهم مقيمون عليها، فابن السبيل مارا أحق بالماء منهم، يبدأ به فيسقى وظهره لأنه سائر، وهم مقيمون، ولا يفوتهم السقي، ولا يعجلهم السفر والمسير. وفي حديث

ابن سيرين: ليس للتانئة شيء

، يريد أن المقيمين في البلاد الذين لا ينفرون مع الغزاة، ليس لهم في الفيء نصيب؛ ويريد بالتانئة الجماعة منهم، وإن كان اللفظ مفردا، وإنما التأنيث أجاز إطلاقه على الجماعة. وفي الحديث:

من تنأ في أرض العجم، فعمل نيروزهم ومهرجانهم حشر معهم.

وتنأ فهو تانئ: إذا أقام في البلد وغيره. الجوهري: وهم تناء البلد، والاسم التناءة. وقالوا تنا في المكان فأبدلوا فظنه قوم لغة، وهو خطأ. الأزهري: تنخ بالمكان وتنأ، فهو تانخ وتانئ، أي مقيم.

فصل الثاء المثلثة

ثأثأ: ثأثأ الشيء عن موضعه: أزاله. وثأثأ الرجل عن الأمر: حبس. ويقال: ثأثئ عن الرجل: أي احبس، والثأثأة: الحبس. وثأثأت عن القوم: دفعت عنهم. وثأثأ عن الشيء: إذا أراده ثم بدا له تركه أو المقام عليه. أبو زيد: تثأثأت تثأثؤا: إذا أردت سفرا ثم بدا لك المقام. وثأثأ عنه غضبه: أطفأه. ولقيت فلانا فتثأثأت منه: أي هبته. وأثأته بسهم «3» إثاءة: رميته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية