شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص52

دار صادر - بيروت

وضع موضع المصدر مثل الرجفة والرحمة. والاسم الجيئة على فعلة، بكسر الجيم، وتقول: جئت مجيئا حسنا، وهو شاذ لأن المصدر من فعل يفعل مفعل بفتح العين، وقد شذت منه حروف فجاءت على مفعل كالمجيء والمحيض والمكيل والمصير. وأجأته أي جئت به. وجايأني، على فاعلني، وجاءاني فجئته أجيئه أي غالبني بكثرة المجيء فغلبته. قال ابن بري: صوابه جايأني؛ قال: ولا يجوز ما ذكره إلا على القلب. وجاء به، وأجاءه، وإنه لجياء بخير، وجثاء، الأخيرة نادرة. وحكى ابن جني رحمه الله: جائي على وجه الشذوذ. وجايا: لغة في جاءا، وهو من البدلي. ابن الأعرابي: جايأني الرجل من قرب أي قابلني ومر بي، مجايأة أي مقابلة؛ قال الأزهري: هو من جئته مجيئا ومجيئة: فأنا جاء. أبو زيد: جايأت فلانا: إذا وافقت مجيئه. ويقال: لو قد جاوزت هذا المكان لجايأت الغيث مجايأة وجياء أي وافقته. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك أي الحمد لله إذ جئت، ولا تقل الحمد لله الذي جئت. قال ابن بري: الصحيح ما وجدته بخط الجوهري في كتابه عند هذا الموضع، وهو: الحمد لله الذي جاء بك، والحمد لله إذ جئت، هكذا بالواو في قوله: والحمد لله إذ جئت، عوضا من قوله: أي الحمد لله إذ جئت؛ قال: ويقوي صحة هذا قول ابن السكيت، تقول: الحمد لله إذ كان كذا وكذا، ولا تقل: الحمد لله الذي كان كذا وكذا، حتى تقول به أو منه أو عنه. وإنه لحسن الجيئة أي الحالة التي يجيء عليها. وأجاءه إلى الشيء: جاء به وألجأه واضطره إليه؛ قال زهير بن أبي سلمى:

وجار، سار معتمدا إليكم، ... أجاءته المخافة والرجاء

قال الفراء: أصله من جئت، وقد جعلته العرب إلجاء. وفي المثل: شر ما أجاءك إلى مخة العرقوب، وشر ما يجيئك إلى مخة عرقوب؛ قال الأصمعي: وذلك أن العرقوب لا مخ فيه وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شيء؛ ومنهم من يقول: شر ما ألجأك، والمعنى واحد، وتميم تقول: شر ما أشاءك، قال الشاعر:

وشددنا شدة صادقة، ... فأجاءتكم إلى سفح الجبل

وما جاءت حاجتك أي ما صارت. قال سيبويه: أدخل التأنيث على ما حيث كانت الحاجة؛ كما قالوا: من كانت أمك، حيث أوقعوا من على مؤنث، وإنما صير جاء بمنزلة كان في هذا الحرف لأنه بمنزلة المثل، كما جعلوا عسى بمنزلة كان في قولهم: عسى الغوير أبؤسا، ولا تقول: عسيت أخانا. والجئاوة والجياء والجياءة: وعاء توضع فيه القدر، وقيل هي كل ما وضعت فيه من خصفة أو جلد أو غيره؛ وقال الأحمر: هي الجواء والجياء؛ وفي حديث

علي: لأن أطلي بجواء قدر أحب إلي من أن أطلي بزعفران.

قال: وجمع الجئاء «1» أجئية، وجمع الجواء أجوية. الفراء: جأوت البرمة: رقعتها، وكذلك النعل. الليث: جياوة: اسم حي من قيس قد درجوا ولا يعرفون.

الصفحة السابقة الصفحة التالية