لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص71
دار صادر - بيروت
والدأداء: عجلة «1» جواب الأحمق. والدأدأة: صوت تحريك الصبي في المهد. والدأداء: ما اتسع من التلاع. والدأداء: الفضاء، عن أبي مالك.
دبأ: دبأ على الأمر: غطى؛ أبو زيد: دبأت الشيء ودبأت عليه إذا غطيت عليه. ورأيت في حاشية نسخة من الصحاح: دبأته بالعصا دبأ: ضربته.
دثأ: الدثئي من المطر: الذي يأتي بعد اشتداد الحر. قال ثعلب: هو الذي يجيء إذا قاءت الأرض الكمأة، والدثئي: نتاج الغنم في الصيف، كل ذلك صيغ صيغة النسب وليس بنسب.
درأ: الدرء: الدفع. درأه يدرؤه درءا ودرأة: دفعه. وتدارأ القوم: تدافعوا في الخصومة ونحوها واختلفوا. ودارأت، بالهمز: دافعت. وكل من دفعته عنك فقد درأته. قال أبو زبيد:
كان عني يرد درؤك، بعد ... الله، شغب المستصعب، المريد
يعني كان دفعك. وفي التنزيل العزيز: [فادارأتم فيها
]. وتقول: تدارأتم، أي اختلفتم وتدافعتم. وكذلك ادارأتم، وأصله تدارأتم، فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الألف ليصح الابتداء بها؛ وفي الحديث:
إذا تدارأتم في الطريق
أي تدافعتم واختلفتم. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يماري؛ وفي الحديث:
كان لا يداري ولا يماري
أي لا يشاغب ولا يخالف، وهو مهموز، وروي في الحديث غير مهموز ليزاوج يماري. وأما المدارأة في حسن الخلق والمعاشرة فإن ابن الأحمر يقول فيه: إنه يهمز ولا يهمز. يقال: دارأته مدارأة وداريته إذا اتقيته ولاينته. قال أبو منصور: من همز، فمعناه الاتقاء لشره، ومن لم يهمز جعله من دريت بمعنى ختلت؛ وفي حديث
قيس بن السائب قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، شريكي، فكان خير شريك لا يدارئ ولا يماري.
قال أبو عبيد: المدارأة ههنا مهموزة من دارأت، وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك ومنه قوله تعالى: فادارأتم فيها
، يعني اختلافهم في القتيل؛ وقال الزجاج: معنى فادارأتم: فتدارأتم، أي تدافعتم، أي ألقى بعضكم إلى بعض، يقال: دارأت فلانا أي دافعته. ومن ذلك حديث
الشعبي في المختلعة إذا كان الدرء من قبلها، فلا بأس أن يأخذ منها
؛ يعني بالدرء النشوز والاعوجاج والاختلاف. وقال بعض الحكماء: لا تتعلموا العلم لثلاث ولا تتركوه لثلاث: لا تتعلموه للتداري ولا للتماري ولا للتباهي، ولا تدعوه رغبة عنه، ولا رضا بالجهل، ولا استحياء من الفعل له. ودارأت الرجل: إذا دافعته، بالهمز. والأصل في التداري التدارؤ، فترك الهمز ونقل الحرف إلى التشبيه بالتقاضي والتداعي.
