شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص99

دار صادر - بيروت

دائرة السوء، يعني الهزيمة والشر، ومن فتح، فهو من المساءة. وقوله عز وجل: كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء

؛ قال الزجاج: السوء: خيانة صاحبه، والفحشاء: ركوب الفاحشة. وإن الليل طويل ولا يسوء باله أي يسوءني باله، عن اللحياني. قال: ومعناه الدعاء. والسوء: اسم جامع للآفات والداء. وقوله عز وجل: وما مسني السوء

، قيل معناه: ما بي من جنون، لأنهم نسبوا النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى الجنون. وقوله عز وجل: أولئك لهم سوء الحساب

؛ قال الزجاج: سوء الحساب أن لا يقبل منهم حسنة، ولا يتجاوز عن سيئة، لأن كفرهم أحبط أعمالهم، كما قال تعالى: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم. وقيل: سوء الحساب: أن يستقصى عليه حسابه، ولا يتجاوز له عن شيء من سيئاته، وكلاهما فيه. ألا تراهم قالوا «2»:

من نوقش الحساب عذب.

وقولهم:

لا أنكرك من سوء، وما أنكرك من سوء

أي لم يكن إنكاري إياك من سوء رأيته بك، إنما هو لقلة المعرفة. ويقال: إن السوء البرص. ومنه قوله تعالى: تخرج بيضاء من غير سوء، *

أي من غير برص. وقال الليث: أما السوء، فما ذكر بسيئ، فهو السوء. قال: ويكنى بالسوء عن اسم البرص، ويقال: لا خير في قول السوء، فإذا فتحت السين، فهو على ما وصفنا، وإذا ضممت السين، فمعناه لا تقل سوءا. وبنو سوءة: حي من قيس بن علي.

سيأ: السيء والسيء: اللبن قبل نزول الدرة يكون في طرف الأخلاف. وروي قول زهير:

كما استغاث، بسيء، فز غيطلة، ... خاف العيون، ولم ينظر به الحشك

بالوجهين جميعا بسيء وبسيء. وقد سيأت الناقة وتسيأها الرجل: احتلب سيئها، عن الهجري. وقال الفراء: تسيأت الناقة إذا أرسلت لبنها من غير حلب، وهو السيء. وقد انسيأ اللبن. ويقال: إن فلانا ليتسيأني بسيء قليل؛ وأصله من السيء اللبن قبل نزول الدرة. وفي الحديث:

لا تسلم ابنك سياء.

قال ابن الأثير: جاء تفسيره في الحديث

أنه الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس

، ولعله من السوء والمساءة، أو من السيء، بالفتح، وهو اللبن الذي يكون في مقدم الضرع، ويحتمل أن يكون فعالا من سيأتها إذا حلبتها. والسيء، بالكسر مهموز: اسم أرض.

فصل الشين المعجمة

شأشأ: أبو عمرو، الشأشاء: زجر الحمار، وكذلك السأساء. شؤشؤ وشأشأ: دعاء الحمار إلى الماء، عن ابن الأعرابي. وشأشأ بالحمر والغنم: زجرها للمضي، فقال: شأشأ وتشؤتشؤ. وقال رجل من بني الحرماز: تشأتشأ، وفتح الشين. أبو زيد: شأشأت الحمار إذا دعوته تشأتشأ وتشؤتشؤ. وفي الحديث:

أن رجلا قال لبعيره شأ لعنك الله، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنه.

قال أبو منصور: شأ زجر، وبعض العرب يقول: جأ، بالجيم، وهما لغتان. والشأشاء: الشيص. والشأشاء: النخل الطوال. وتشأشأ القوم: تفرقوا، والله أعلم.

شسأ: أبو منصور في قوله: مكان شئس، وهو الخشن من الحجارة، قال: وقد يخفف، فيقال للمكان الغليظ: شأس وشأز، ويقال مقلوبا: مكان شاسئ وجاسئ غليظ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية