شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص146

دار صادر - بيروت

الحديث: أن الشرب من أفواهها ربما ينتنها، فإن إدامة الشرب هكذا، مما يغير ريحها؛ وقيل: إنه لا يؤمن أن يكون فيها حية أو شيء من الحشرات، وقيل: لئلا يترشش الماء على الشارب، لسعة فم السقاء. قال ابن الأثير: وقد جاء في حديث آخر إباحته؛ قال: ويحتمل أن يكون النهي خاصا بالسقاء الكبير دون الإداوة. الليث: خنثت السقاء والجوالق إذا عطفته. وفي حديث

عائشة: أنها ذكرت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ووفاته قالت: فانخنث في حجري، فما شعرت حتى قبض

، أي فانثنى وانكسر لاسترخاء أعضائه، صلى الله عليه وسلم، عند الموت. وانخنثت عنقه: مالت، وخنث سقاءه: ثنى فاه فأخرج أدمته، وهي الداخلة، والبشرة وما يلي الشعر: الخارجة. وروي

عن ابن عمر: أنه كان يشرب من الإداوة، ولا يختنثها، ويسميها نفعة

؛ سماها بالمرة من النفع، ولم يصرفها للعلمية والتأنيث؛ وقيل: خنث فم السقاء إذا قلب فمه، داخلا كان أو خارجا. وكل قلب يقال له: خنث. وأصل الاختناث: التكسر والتثني، ومنه سميت المرأة: خنثى. تقول: إنها لينة تتثنى. ويقال: ألقى الليل أخناثه على الأرض أي أثناء ظلامه؛ وطوى الثوب على أخناثه وخناثه أي على مطاويه وكسوره، الواحد: خنث. وأخناث الدلو فروغها، الواحد خنث؛ والخنث: باطن الشدق عند الأضراس، من فوق وأسفل. وتخنث الرجل وغيره: سقط من الضعف. وخنث: اسم امرأة، لا يجرى. والخنث، بكسر النون: المسترخي المتثني. وفي المثل: أخنث من دلال.

خنبث: رجل خنبث وخنابث: مذموم.

خنطث: الخنطثة: مشي فيه تبختر.

خنفث: الخنفثة الخنفثة: دويبة.

خوث: خوث الرجل خوثا، وهو أخوث بين الخوث: عظم بطنه واسترخى. وخوثت الأنثى، وهي خوثاء. والخوثاء من النساء أيضا: الحدثة الناعمة، ذات صدرة؛ وقيل: الناعمة التارة؛ قال أمية بن حرثان:

علق القلب حبها وهواها، ... وهي بكر غريرة خوثاء

أبو زيد: الخوثاء الحفضاجة من النساء؛ وقال ذو الرمة:

بها كل خوثاء الحشى مرئية ... رواد، يزيد القرط سوء قذالها

قال: الخوثاء المسترخية الحشى. والرواد: التي لا تستقر في مكان، ربما تجيء وتذهب. قال أبو منصور: الخوثاء في بيت ابن حرثان صفة محمودة، وفي بيت ذي الرمة صفة مذمومة. وفي حديث

التلب بن ثعلبة: أصاب النبي، صلى الله عليه وسلم، خوثة فاستقرض مني طعاما.

قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية. وقال الخطابي: لا أراها محفوظة، وإنما هي حوبة، بالباء الموحدة، وهي الحاجة. وخوث البطن والصدر: امتلآ.

خيث: أبو عمرو: التخيث: عظم البطن واسترخاؤه. والتقيث: الجمع والمنع. والتهيث: الإعطاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية