لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص150
دار صادر - بيروت
وديثه الدهر: حنكه وذلله. وديث الرجل: ذلله ولينه. قال: والديوث القواد على أهله. والذي لا يغار على أهله: ديوث. والتدييث: القيادة. وفي المحكم: الديوث والديبوث الذي يدخل الرجال على حرمته، بحيث يراهم، كأنه لين نفسه على ذلك، وقال ثعلب: هو الذي تؤتى أهله وهو يعلم، مشتق من ذلك، أنث ثعلب الأهل على معنى المرأة. وأصل الحرف بالسريانية، أعرب، وكذلك القندع والقنذع. وفي الحديث:
تحرم الجنة على الديوث
، هو الذي لا يغار على أهله. والديثان: الكابوس ينزل على الإنسان، قال ابن سيده: أراها دخيلة. والأديثون: موضع، قال عمرو بن أحمر:
بحيث هراق في نعمان خرج، ... دوافع في براق الأديثينا
فصل الراء
ربث: الربث: حبسك الإنسان عن حاجته وأمره بعلل. ربثه عن أمره وحاجته يربثه، بالضم، ربثا، وربثه: حبسه وصرفه. والربيثة: الأمر يحبسك، وكذلك الربيثى، مثال الخصيصى. وفعل ذلك له ربيثى وربيثة أي خديعة وحبسا. وقال ابن السكيت: إنما قلت ذلك ربيثة مني أي خديعة. وقد ربثته أربثه ربثا. الكسائي: الربيثى، من قولك ربثت الرجل أربثه ربثا، وهو أن تثبطه، وتبطئ به، قال الشاعر:
بينا ترى المرء في بلهنية، ... يربثه من حذاره أمله
قال شمر: ربثه عن حاجته أي حبسه فربث، وهو رابث، إذا أبطأ، وأنشد لنمير بن جراح:
تقول ابنة البكري: ما لي لا أرى ... صديقك، إلا رابثا عنك وافده
أي بطيئا. ويقال: دنا فلان ثم ارباث أي احتبس، واربأثثت. وفي الحديث:
تعترض الشياطين الناس يوم الجمعة بالربائث
أي بما يربثهم عن الصلاة. وفي رواية:
إذا كان يوم الجمعة، بعث إبليس شياطينه
، وفي رواية:
جنوده إلى الناس، فأخذوا عليهم بالربائث.
وفي حديث
علي: غدت الشياطين براياتها فيأخذون الناس بالربائث
أي ذكروهم الحوائج التي تربثهم، ليربثوهم بها عن الجمعة، وفي رواية
يرمون الناس بالترابيث
، قال الخطابي: وليس بشيء، قال ابن الأثير: ويجوز، إن صحت الرواية، أن يكون جمع تربيثة، وهي المرة الواحدة من التربيث، تقول: ربثته تربيثا وتربيثة واحدة، مثل قدمته تقديما وتقديمة واحدة. وتربث في سيره أي تلبث. وربثه: كلبثه. وامرأة ربيث أي مربوث، قال:
جري كريث أمره ربيث
الكريث: المكروث. وارتبث القوم: تفرقوا. واربث أمر القوم: تفرق، قال أبو ذؤيب:
رميناهم، حتى إذا اربث أمرهم، ... وصار الرصيع نهية للحمائل
الرصيع: جمع رصيعة، كشعير وشعيرة، وهو
