شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص163

دار صادر - بيروت

الشيء إذا قبضت عليه؛ أي هم محتقبون للأوزار، محتملوها غير مقلعين عنها؛ ويروى بالنون، وهو مذكور في موضعه. وفي حديث المغيرة: فضل ضباث أي مختالة معتلقة بكل شيء ممسكة له؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية؛ والمشهور: مئناث أي تلد الإناث. وضبثه بيده: جسه. والضبوث من الإبل: التي يشك في سمنها وهزالها، فتضبث باليد أي تجس. والضبثة: من سمات الإبل، إنما هي حلقة، ثم لها خطوط من ورائها وقدامها. يقال: بعير مضبوث، وبه الضبثة، وقد ضبثته ضبثا؛ ويكون الضبث في الفخذ في عرضها، والله أعلم.

ضغث: الضغوث من الإبل: التي يشك في سنامها، أبه طرق أم لا؟ والجمع ضغث. وضغث السنام: عركه. وضغثها يضغثها ضغثا: لمسها ليتيقن ذلك. وقيل: الضغوث السنام المشكوك فيه؛ عن كراع. والضغث: التباس الشيء بعضه ببعض. وناقة ضغوث، مثل ضبوث: وهي التي يضغث الضاغث سنامها أي يقبض عليه بكفه، أو يلمسه لينظر أسمينة هي أم لا؟ وهي التي يشك في سمنها، تضغث، أبها طرق أم لا؟ وفي حديث

عمر: أنه طاف بالبيت فقال: اللهم إن كتبت علي إثما أو ضغثا فامحه عني، فإنك تمحو ما تشاء

قال شمر: الضغث من الخبر والأمر: ما كان مختلطا لا حقيقة له؛ قال ابن الأثير: أراد عملا مختلطا غير خالص، من ضغث الحديث إذا خلطه، فهو فعل بمعنى مفعول؛ ومنه قيل للأحلام الملتبسة: أضغاث. وقال الكلابي في كلام له: كل شيء على سبيله والناس يضغثون أشياء على غير وجهها، قيل له: ما يضغثون؟ قال: يقولون للشيء حذاء الشيء، وليس به؛ وقال: ضغث يضغث ضغثا بتا، فقيل له: ما تعني بقولك بتا؟ فقال: ليس إلا هو. وكلام ضغث وضغث: لا خير فيه، والجمع أضغاث. وفي النوادر: يقال لنفاية المال وضعفانه: ضغاثة من الإبل، وضغابة، وغثاية، وغثاثة، وقثاثة. وأضغاث أحلام الرؤيا: التي لا يصح تأويلها لاختلاطها، والضغث: الحلم الذي لا تأويل له، ولا خير فيه، والجمع أضغاث. وفي التنزيل العزيز: قالوا أضغاث أحلام*

أي رؤياك أخلاط، ليست برؤيا بينة، وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين أي ليس للرؤيا المختلفة عندنا تأويل، لأنها لا يصح تأويلها. وقد أضغث الرؤيا، وضغث الحديث: خلطه. ابن شميل: أتانا بضغث خبر، وأضغاث من الأخبار أي ضروب منها؛ وكذلك أضغاث الرؤيا: اختلاطها والتباسها. وقال مجاهد: أضغاث الرؤيا أهاويلها؛ وقال غيره: سميت أضغاث أحلام، لأنها مختلطة، فدخل بعضها في بعض، وليست كالصحيحة، وهي ما لا تأويل له؛ وقال الفراء في قوله: أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين

؛ هو مثل قوله: أساطير الأولين*. وقال غيره: أضغاث الأحلام ما لا يستقيم تأويله لدخول بعض ما رأى في بعض، كأضغاث من بيوت مختلفة، يختلط بعضها ببعض، فلم تتميز مخارجها، ولم يستقم تأويلها. والضغث: قبضة من قضبان مختلفة، يجمعها أصل واحد مثل الأسل، والكراث، والثمام؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية