لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص164
دار صادر - بيروت
قال الشاعر:
كأنه، إذ تدلى، ضغث كراث
وقيل: هو دون الحزمة؛ وقيل: هي الحزمة من الحشيش، والثداء، والضعة، والأسل، قدر القبضة ونحوها، مختلطة الرطب باليابس، وربما استعير ذلك في الشعر. وقال أبو حنيفة: الضغث كل ما ملأ الكف من النبات. وفي التنزيل العزيز: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به
. يقال: إنه كان حزمة من أسل، ضرب بها امرأته، فبرت يمينه. وفي حديث
علي، عليه السلام، في مسجد الكوفة: فيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث
؛ يريد به الضغث الذي ضرب به أيوب، عليه السلام، زوجته، والجمع من ذلك كله: أضغاث. وضغث النبات: جعله أضغاثا. الفراء: الضغث ما جمعته من شيء، مثل حزمة الرطبة، وما قام على ساق واستطال، ثم جمعته، فهو ضغث. وقال أبو الهيثم: كل مجموع مقبوض عليه بجمع الكف، فهو ضغث، والفعل ضغث. وفي حديث
ابن زميل: فمنهم الآخذ الضغث
؛ هو ملء اليد من الحشيش المختلط؛ وقيل: الحزمة منه، وما أشبهه من البقول؛ أراد: ومنهم من نال من الدنيا شيئا. وفي حديث
ابن الأكوع: فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا
أي حزمة. وفي حديث
أبي هريرة: لأن يمشي معي صغثان من نار أحب إلي من أن يسعى غلامي خلفي
أي حزمتان من حطب، فاستعارهما للنار؛ يعني أنهما قد اشتعلتا وصارتا نارا. وضغث رأسه: صب عليه الماء، ثم نفشه، فجعله أضغاثا ليصل الماء إلى بشرته. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: كانت تضغث رأسها.
الضغث: معالجة شعر الرأس باليد عند الغسل، كأنها تخلط بعضه ببعض، ليدخل فيه الغسول. والضاغث «2»: الذي يختبئ في الخمر، يفزع الصبيان بصوت يردده في حلقه.
فصل الطاء المهملة
طثث: الطث لعب الصبيان، يرمون بخشبة مستديرة عريضة، يدقق أحد رأسيها نحو القلة، يرمون بها، واسم تلك الخشبة: المطثة. ابن الأعرابي: المطثة القلة، والمطث: اللعب بها؛ قال الأزهري: هكذا رواه أبو عمرو، والصواب الطث اللعب بها. الليث: الأطث والطث، لغتان، والطث أكثر وأصوب. والطثة: خشيبة القالب. وطث الشيء يطثه طثا إذا ضربه برجله أو باطن كفه، حتى يزيله عن موضعه؛ قال يصف صقرا انقض على سرب من الطير:
يطثها طورا، وطورا صكا، ... حتى يزيل، أو يكاد، الفكا
يريد فك الفم. وطثطث الشيء: رماه من يده قذفا كالكرة.
طحث: طحثه يطحثه طحثا: ضربه بكفه، يمانية.
طرث: الطرث: الاسترخاء. والطرثوث: نبت يؤكل؛ وفي المحكم: نبت
