لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص166
دار صادر - بيروت
وقال ثعلب: معناه لم ينكح. والعرب تقول: هذا جمل ما طمثه حبل قط أي لم يمسه. ومعنى لم يطمثهن: لم يمسسهن. وقال الفراء: الطمث الاقتضاض، وهو النكاح بالتدمية. قال: والطمث هو الدم، وهما لغتان. طمث يطمث، ويطمث. والقراء أكثرهم على: لم يطمثهن، بكسر الميم. أبو الهيثم: يقال طمثت تطمث أي أدميت بالاقتضاض. وطمثت على فعلت إذا حاضت؛ وقول الفرزدق:
وقعن إلي، لم يطمثن قبلي، ... فهن أصح من بيض النعام
أي هن عذارى غير مفترعات. والطمث: الفساد؛ قال عدي بن زيد:
طاهر الأثواب، يحمي عرضه ... من خنى الذمة، أو طمث العطن
طهث: أبو عمرو: الطهثة الضعيف العقل، وإن كان جسمه قويا، والله أعلم.
فصل العين المهملة
عبث: عبث به، بالكسر، عبثا: لعب، فهو عابث: لاعب بما لا يعنيه، وليس من باله. والعبث: أن تعبث بالشيء. ورجل عبيث: عابث. والعبثة، بالتسكين: المرة الواحدة. والعبث: اللعب. قال الله عز وجل: أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا؟
قال الأزهري: نصب عبثا لأنه مفعول له، بمعنى خلقناكم للعبث. وفي الحديث:
من قتل عصفورا عبثا.
العبث: اللعب؛ والمراد أن يقتل الحيوان لعبا، لغير قصد الأكل، ولا على جهة التصيد للانتفاع. وفي الحديث:
أنه عبث في منامه
أي حرك يديه، كالدافع أو الآخذ. وعبث الأقط يعبثه عبثا: جففه في الشمس؛ وقيل: فرغه على اليابس، ليحمل يابسه رطبه حتى يطبخ؛ وقيل: عبث الأقط يعبثه عبثا: خلطه بالسمن؛ وهي العبيثة. وعبثت الأقط أعبثه عبثا، ومثته ودفته: مثله، وغبثته، بالغين: لغة فيه. والعبيثة والعبيث، أيضا: الأقط يدق مع التمر، فيؤكل ويشرب. والعبيثة أيضا: طعام يطبخ، ويجعل فيه جراد. والعبيثة: البر والشعير يخلطان معا. والعبيثة: الغنم المختلطة؛ يقال: مررنا على غنم بني فلان عبيثة واحدة أي اختلط بعضها ببعض. والعبيثة: أخلاط الناس، ليسوا من أب واحد؛ قال:
عبيثة من جشم وبكر
ويروى: من جشم وجرم؛ كل ذلك مشتق من العبث. ورجل عبيثة مؤتشب، وهو من ذلك أيضا. قال أبو عبيدة: في نسب بني فلان عبيثة أي مؤتشب، كما يقال: جاء بعبيثة في وعائه أي بر وشعير قد خلطا. والعبيث في لغة: المصل. والعبث: الخلط، وهو بالفارسية ترف ترين. قال: وتقول إن فلانا لفي عبيثة من الناس، ولويثة من الناس، وهم الذين ليسوا من أب واحد، تهبشوا من أماكن شتى. والعبث: الخلط. والعبث: اتخاذ العبيثة. قال أبو صاعد الكلابي: العبيثة الأقط، يفرغ رطبه حين يطبخ على جافه، فيخلط به. يقال: عبثت المرأة أقطها إذا فرغته على المشر اليابس، ليحمل يابسه رطبه؛ يقال: ابكلي واعبثي؛ قال رؤبة:
