لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص167
دار صادر - بيروت
وطاحت الألبان والعبائث
وظلت الغنم عبيثة واحدة، وبكيلة واحدة: وهو أن الغنم إذا لقيت غنما أخرى فدخلت فيها، اختلط بعضها ببعض، وهو مثل، وأصله من الأقط والسويق، يبكل بالسمن فيؤكل؛ وأما قول السعدي:
إذا ما الخصيف العوبثاني ساءنا، ... تركناه، واخترنا السديف المسرهدا
فيقال: إن العوبثاني دقيق وسمن وتمر، يخلط باللبن الحليب. قال ابن بري: هذا البيت لناشرة بن مالك يرد على المخبل السعدي، وكان المخبل قد عيره باللبن. والخصيف: اللبن الحليب، يصب عليه الرائب؛ وقبله:
وقد عيرونا المحض، لا در درهم ... وذلك عار خلته، كان أمجدا
فأسقى الإله المحض، من كان أهله، ... وأسقى بني سعد سمارا مصردا
السمار: اللبن المخلوط بالماء. والمصرد: المقلل. والعوبث: موضع؛ قال رؤبة:
بشعب تنبوك وشعب العوبث
عثث: العثة والعثة: المرأة المحقورة الخاملة، ضاوية كانت أو غير ضاوية، وجمعها عثاث. ويقال للمرأة البذية: ما هي إلا عثة. وقال بعضهم: امرأة عثة، بالفتح، ضئيلة الجسم. ورجل عث؛ قال يصف امرأة جسيمة:
عميمة ضاحي الجلد، ليست بعثة، ... ولا دفنس، يطبي الكلاب خمارها
الدفنس: البلهاء الرعناء. وقوله يطبي الكلاب خمارها: يريد أنها لا تتوقى على خمارها من الدسم، فهو زهم، فإذا طرحته طبى الكلاب برائحته. والعثاث: الأفاعي التي يأكل بعضها بعضا في الجدب. ويقال للحية: العثاء والنكزاء. وعثته الحية تعثه عثا: نفخته ولم تنهشه، فسقط لذلك شعره. والعثاث: رفع الصوت بالغناء والترنم فيه. وعاث في غنائه معاثة وعثاثا، وعثث: رجع؛ وكذلك القوس المرنة؛ قال كثير يصف قوسا:
هتوفا، إذا ذاقها النازعون، ... سمعت لها، بعد حبض، عثاثا
وقال بعضهم: هو شبه ترنم الطست إذا ضرب. وعثه يعثه عثا: رد عليه الكلام، أو وبخه به، كعته. ويقال: أطعمني سويقا حثا وعثا إذا كان غير ملتوت بدسم. والعثة: السوسة أو الأرضة التي تلحس الصوف، والجمع عث وعثث. وعثت الصوف والثوب تعثه عثا: أكلته. وعث الصوف: أكله العث. والعث: دويبة تأكل الجلود؛ وقيل: هي دويبة تعلق الإهاب فتأكله، هذا قول ابن الأعرابي؛ وأنشد:
تصيد شبان الرجال بفاحم ... غداف، وتصطادين عثا وجدجدا
والجدجد أيضا: دويبة تعلق الإهاب فتأكله؛ وقال ابن دريد: العث، بغير هاء: دواب تقع في الصوف، فدل على أن العث جمع، وقد يجوز أن يعني بالعث الواحد، وعبر عنه بالدواب، لأنه جنس معناه الجمع، وإن كان لفظه واحدا.
