لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص169
دار صادر - بيروت
علث: علث الشيء يعلثه علثا، وعلثه، واعتلثه: خلطه. والمعلوث، بالعين: المخلوط؛ قال الفراء: وقد سمعناه بالغين مغلوث، وهو معروف. وطعام عليث وغليث، ويقال: فلان يأكل العليث والغليث، بالعين والغين، إذا كان يأكل خبزا من شعير وحنطة. وكل شيئين خلطا: فهما علاثة؛ ومنه اشتق علاثة: اسم رجل، وهو الذي يجمع من هاهنا وهاهنا، وقد علث. والعلث: ما خلط في البر وغيره مما يخرج فيرمى به. وفي الحديث:
ما شبع أهله من الخمير العليث
أي الخبز المخبوز من الشعير والسلت. والعلث والعلاثة: الخلط. والعلث والعليثة: الطعام المخلوط بالشعير. والعلث: أن تخلط البر بالشعير. أبو زيد: إذا خلط البر بالشعير، فهو عليث. وعلثوا البر بالشعير أي خلطوه. وقال أبو الجراح: العليث أن يخلط الشعير بالبر للزراعة، ثم يحصدان ويجمعان معا. والجربة المزرعة: وأنشد:
جفاه ذوات الدر، واجتر جربة ... عليثا، وأعيا در كل عتوم
والعلاثة: الأقط المخلوط بالسمن، أو الزيت المخلوط بالأقط. والتعليث: اختلاط النفس؛ وقيل: بدء الوجع. وقتل النسر بالعلثى، مقصورا، أي خلط له في طعامه ما يقتله، حكاه كراع مقصورا، في باب فعلى، والغين في كل ذلك لغة. وعلث الزند واعتلث: لم يور واعتاص، والاسم العلاث؛ ومنه قيل: علاثة؛ وأنشد:
فإني غير معتلث الزناد
أي غير صلد الزناد. واعتلث زندا: أخذه من شجر لا يدري أيوري أم يصلد؟ وقال أبو حنيفة: اعتلث زنده إذا اعترض الشجر اعتراضا، فاتخذه مما وجد، والغين لغة عنه أيضا. وفلان يعتلث الزناد إذا لم يتخير منكحه. والأعلاث: قطع الشجر المختلطة مما يقدح به، من المرخ واليبيس. والمعتلث من السهام: الذي لا خير فيه. واعتلث السهم: أخذه من عرض الشجر. واعتلثه أيضا: لم يحكم صنعته. والعلث: الطرفاء، والأثل، والحاج، والينبوت، والعكرش، والجمع أعلاث، وحكاه أبو حنيفة بالغين معجمة. وعلث به علثا: لزمه. ورجل علث: ملازم لمن يطالب في قتال أو غيره. والعلث، بالتحريك: شدة القتال، واللزوم له، بالعين والغين جميعا. وعلث الذئب بالغنم: لزمها يفرسها. وعلث القوم علثا: تقاتلوا. وعلث بعض القوم ببعض. ورجل علث: ثبث في القتال. وعلاثة: اسم رجل من بني الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر.
عنث: العنثة والعنثة والعنثة والعنثوة والعنثوة: كل ذلك يبيس الحلي خاصة إذا اسود وبلي، والجمع عناث وعناث. قال الأزهري: عناثي الحلي ثمرته إذا ابيضت ويبست قبل أني تسود وتبلى، هكذا سمعته من العرب. وشبه الراجز بياض لمته ببياضها بعد الشيب؛ فقال:
عليه من لمته عناث
