لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص168
دار صادر - بيروت
وسئل أعرابي عن ابنه، فقال: أعطيه كل يوم من مالي دانقا، وإنه فيه لأسرع من العث في الصوف في الصيف. والعثعث: ظهر الكثيب الذي لا نبات فيه. والعثعثة: اللين من الأرض؛ وقيل: العثعث الكثيب السهل، أنبت أو لم ينبت؛ وقيل: هو الذي لا ينبت خاصة، والأول الصحيح، لقول القطامي:
كأنها بيضة غراء، خد لها ... في عثعث، ينبت الحوذان والعذما
ورواية أبي حنيفة: خط لها؛ وقيل: هو رمل صعب توحل فيه الرجل، فإن كان حارا، أحرق الخف، يعني خف البعير، والجمع: العثاعث؛ قال رؤبة:
أقفرت الوعساء والعثاعث
قال أبو حنيفة: العثعث من مكارم المنابت. والعثعث أيضا: التراب، وعثعثه: ألقاه في العثعث. وعثعث الرجل بالمكان: أقام به. ويقال: عثعث متاعه، وحثحثه، وبثبثه إذا بذره وفرقه. وعثعث متاعه: حركه. والعثعث: الفساد والعثعث: الشدائد. وفي الحديث:
ذكر لعلي، عليه السلام، زمان، فقال: ذاك زمان العثاعث
أي الشدائد، من العثعثة والإفساد. وفي المثل: عثيثة تقرم جلدا أملسا؛ وفي حديث
الأحنف: بلغه أن رجلا يغتابه، فقال: عثيثة تقرض جلدا أملسا
؛ عثيثة: تصغير عثة، وهي دويبة تلحس الثياب والصوف، وأكثر ما تكون في الصوف، والجمع: عثث؛ يضرب مثلا للرجل يجتهد أن يؤثر في الشيء، فلا يقدر عليه، ويروى: تقرم، بالميم، وهو بمعنى تقرض. وربما قيل للعجوز: عثة. وفلان عث مال، كما يقال: إزاء مال. وفي النوادر: تعاثثت فلانا وتعاللته. ويقال: اعتثه عرق سوء واغتثه إذا تعقله عن بلوغ الخير والشرف. وبالمدينة جبل يقال له: عثعث، ويقال له أيضا: سليع، تصغير سلع، وعثعث: اسم، وبنو عثعث: بطن من خثعم.
عدث: قال ابن دريد في كتاب الإشتقاق: العدث سهولة الخلق، وبه سمي الرجل. وعدثان: اسم رجل.
عرث: عرثه عرثا: انتزعه أو دلكه، وقد قيل: عرته، وقد تقدم في التاء.
عفث: في الحديث:
أن الزبير بن العوام كان أخضع، أشعر، أعفث
؛ الأعفث: الذي ينكشف فرجه كثيرا، إذا جلس؛ وقيل: هو بالتاء، بنقطتين، ورواه بعضهم
في صفة عبدا الله بن الزبير، فقال: كان بخيلا أعفث
؛ وفيه يقول أبو وجزة:
دع الأعفث المهذار يهذي بشتمنا، ... فنحن، بأنواع الشتيمة، أعلم
وروي عن
ابن الزبير أنه كان كلما تحرك بدت عورته، فكان يلبس تحت إزاره التبان.
ابن الأعرابي: رجل أعفث لا يواري شواره أي فرجه.
عكث: العكث: اجتماع الشيء والتئامه. والعنكث: نبت معروف، وكأن النون زائدة، وسيأتي ذكره.
