لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص21
دار صادر - بيروت
فصل الجيم
جبت: الجبت: كل ما عبد من دون الله، وقيل: هي كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر، ونحو ذلك. الشعبي في قوله تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت
؛ قال: الجبت السحر «2»، والطاغوت الشيطان. وعن ابن عباس: الطاغوت كعب بن الأشرف، والجبت حيي بن أخطب. وفي الحديث:
الطيرة والعيافة والطرق من الجبت.
قال الجوهري: وهذا ليس من محض العربية، لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذولقي.
جتت: التهذيب: أهمله الليث. ثعلب عن ابن الأعرابي: الجت الجس للكبش لتنظر أسمين أم لا.
جفت: في نوادر الأعراب: اجتفت المال، واكتفته، وازدفته، وازدعته إذا استحبه أجمع.
جلت: الجليت: لغة في الجليد، وهو ما يقع من السماء. وجالوت: اسم رجل أعجمي، لا ينصرف. وفي التنزيل العزيز: وقتل داود جالوت
. ويقال: جلته عشرين سوطا أي ضربته؛ وأصله جلدته، فأدغمت الدال في التاء.
جوت: جوت جوت: دعاء الإبل إلى الماء؛ فإذا أدخلوا عليه الألف واللام، تركوه على حاله قبل دخولهما؛ قال الشاعر، أنشده الكسائي:
دعاهن ردفي، فارعوين لصوته، ... كما رعت بالجوت الظماء الصواديا
نصبه مع الألف واللام، على الحكاية: والردف: الصاحب والتابع، وكل شيء تبع شيئا فهو ردفه. وكان أبو عمرو يكسر التاء، من قوله بالجوت، ويقول: إذا أدخلت عليه الألف واللام ذهبت منه الحكاية؛ والأول قول الفراء والكسائي. وكان أبو الهيثم ينكر النصب، ويقول: إذا دخل عليه الألف واللام أعرب، وينشده: كما رعت بالجوت؛ وقال أبو عبيد: قال الكسائي: أراد به الحكاية، مع اللام؛ قال أبو الحسن؛ والصحيح أن اللام هنا زائدة، كزيادتها في قوله:
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
فبقيت على بنائها؛ ورواه يعقوب: كما رعت بالجوت؛ والقول فيها كالقول في الجوت، وقد جاوتها؛ والاسم منه؛ الجوات؛ قال الشاعر:
جاوتها، فهاجها جواته
وقال بعضهم:
جايتها، فهاجها جواته
وهذا إنما هو على المعاقبة؛ أصلها جاوتها، لأنه فاعلها من جوت جوت، وطلب الخفة، فقلب الواو ياء، ألا تراه رجع في قوله: فهاجها جواته، إلى الأصل الذي هو الواو، وقد يكون شاذا، نادرا.
جيت: جايت الإبل: قال لها: جوت جوت، وهو دعاؤه إياها إلى الماء؛ قال:
جايتها فهاجها جواته
هكذا رواه ابن الأعرابي؛ وهذا يبطله التصريف، لأن جايتها من الياء، وجوت جوت من الواو، اللهم إلا أن يكون معاقبة حجازية، كقولهم:
