لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص22
دار صادر - بيروت
الصياع في الصواع، والمياثق في المواثق، أو تكون لفظة على حدة؛ والصحيح:
جاوتها، فهاجها جواته
وهكذا رواه القزاز.
فصل الحاء المهملة
حبت: الأزهري في آخر ترجمة بحت: وحبتون اسم جبل بناحية الموصل.
حبرت: ابن الأعرابي: كذب حبريت وحنبريت أي خالص مجرد، لا يستره شيء.
حتت: الحت: فركك الشيء اليابس عن الثوب، ونحوه. حت الشيء عن الثوب وغيره يحته حتا: فركه وقشره، فانحت وتحات؛ واسم ما تحات منه: الحتات، كالدقاق، وهذا البناء من الغالب على مثل هذا وعامته الهاء. وكل ما قشر، فقد حت. وفي الحديث:
أنه قال لامرأة سألته عن الدم يصيب ثوبها، فقال لها: حتيه ولو بضلع
؛ معناه: حكيه وأزيليه. والضلع: العود. والحت والحك والقشر سواء؛ وقال الشاعر:
وما أخذ الديوان، حتى تصعلكا ... زمانا، وحت الأشهبان غناهما
حت: قشر وحك. وتصعلك: افتقر. وفي حديث
عمر: أن أسلم كان يأتيه بالصاع من التمر، فيقول: حت عنه قشره
أي اقشره؛ ومنه حديث
#كعب: يبعث من بقيع الغرقد سبعون ألفا، هم خيار من ينحت عن خطمه المدر
أي ينقشر ويسقط عن أنوفهم المدر، وهو التراب. وحتات كل شيء: ما تحات منه؛ وأنشد:
تحت بقرنيها برير أراكة، ... وتعطو بظلفيها، إذا الغصن طالها
والحت دون النحت. قال شمر: تركتهم حتا فتا بتا إذا استأصلتهم. وفي الدعاء: تركه الله حتا فتا لا يملأ كفا أي محتوتا أو منحتا. والحت، والانحتات، والتحات، والتحتحت: سقوط الورق عن الغصن وغيره. والحتوت من النخل: التي يتناثر بسرها، وهي شجرة محتات منثار. وتحات الشيء أي تناثر. وفي الحديث:
ذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وسط الشجر الذي تحات ورقه من الضريب
؛ أي تساقط. والضريب: الصقيع. وفي الحديث:
تحاتت عنه ذنوبه
أي تساقطت. والحتت: داء يصيب الشجر، تحات أوراقها منه. وانحت شعره عن رأسه، وانحص إذا تساقط. والحتة: القشرة. وحت الله ماله حتا: أذهبه، فأفقره، على المثل. وأحت الأرطى: يبس. والحت: العجلة في كل شيء. وحته مائة سوط: ضربه وعجل ضربه. وحته دراهمه: عجل له النقد. وفرس حت: جواد سريع، كثير العدو؛ وقيل: سريع العرق، والجمع أحتات، لا يجاوز به هذا البناء. وبعير حت وحتحت: سريع السير خفيف، وكذلك الظليم؛ وقال الأعلم بن عبد الله الهذلي:
على حت البراية، زمخري السواعد، ... ظل في شري طوال
