شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص42

دار صادر - بيروت

وتأويله أن الرشى التي يأكلونها، يعقبهم الله بها، أن يسحتهم بعذاب، كما قال الله، عز وجل: لا تفتروا على الله كذبا، فيسحتكم بعذاب

. وفي حديث ابن رواحة وخرص النخل،

أنه قال ليهود خيبر، لما أرادوا أن يرشوه: أتطعموني السحت

أي الحرام؛ سمى الرشوة في الحكم سحتا. وفي الحديث:

يأتي على الناس زمان يستحل فيه كذا وكذا.

والسحت: الهدية أي الرشوة في الحكم والشهادة ونحوهما، ويرد في الكلام على المكروه مرة، وعلى الحرام أخرى، ويستدل عليه بالقرائن، وقد تكرر في الحديث. وأسحت الرجل، على صيغة فعل المفعول: ذهب ماله؛ عن اللحياني. والسحت: شدة الأكل والشرب. ورجل سحت وسحيت ومسحوت: رغيب، واسع الجوف، لا يشبع. وفي الصحاح: رجل مسحوت الجوف لا يشبع؛ وقيل: المسحوت الجائع، والأنثى مسحوتة بالهاء. وقال رؤبة يصف يونس، صلوات الله على نبينا وعليه، والحوت الذي التهمه:

يدفع عنه جوفه المسحوت

يقول: نحى الله، عز وجل، جوانب جوف الحوت عن يونس وجافاه عنه، فلا يصيبه منه أذى؛ ومن رواه: [يدفع عنه جوفه المسحوت] يريد أن جوف الحوت صار وقاية له من الغرق، وإنما دفع الله عنه. قال ابن الفرج: سمعت شجاعا السلمي يقول: برد بحت، وسحت، ولحت أي صادق، مثل ساحة الدار وباحتها. والسحلوت: الماجنة.

سخت: السخت: أول ما يخرج من بطن ذي الخف ساعة تضعه أمه، قبل أن يأكل، والعقي من الصبي ساعة يولد، وهو من الحافر الردج. والسخت من السليل: بمنزلة الردج، يخرج أصفر في عظم النعل. واسخات الجرح اسخيتاتا: سكن ورمه. وشيء سخت وسختيت: صلب دقيق، وأصله فارسي. والسختيت: دقاق التراب، وهو الغبار الشديد الارتفاع؛ أنشد يعقوب:

جاءت معا، واطرقت شتيتا، ... وهي تثير الساطع السختيتا

ويروى: الشختيتا، وسيأتي ذكره؛ وقيل: هو دقاق السويق؛ وقيل: هو السويق الذي لا يلت بالأدم. الأصمعي: يسمى السويق الدقاق السختيت، وكذلك الدقيق الحوارى: سختيت. وكذب سختيت: خالص؛ قال رؤبة:

هل ينجيني كذب سختيت، ... أو فضة، أو ذهب كبريت؟

أبو عمرو وابن الأعرابي: سختيت، بالكسر، أي شديد؛ وأنشد لرؤبة:

هل ينجيني حلف سختيت

قال أبو علي: سختيت من السخت، كزحليل من الزحل. والسخت: الشديد. اللحياني: يقال هذا حر سخت لخت أي شديد، وهو معروف في كلام العرب، وهم ربما استعملوا بعض كلام العجم، كما قالوا للمسح بلاس. أبو عمرو: السختيت الدقيق من كل شيء؛ وأنشد:

ولو سبخت الوبر العميتا،

الصفحة السابقة الصفحة التالية