لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص47
دار صادر - بيروت
القصد والمحجة. وقال أبو عبيد: الشين أعلى في كلامهم، وأكثر. وفي حديث الأكل:
سموا الله ودنوا وسمتوا
؛ أي إذا فرغتم، فادعوا بالبركة لمن طعمتم عنده. والسمت: الدعاء. والسمت: هيئة أهل الخير. يقال: ما أحسن سمته أي هديه. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: فينظرون إلى سمته وهديه
أي حسن هيئته ومنظره في الدين، وليس من الحسن والجمال؛ وقيل: هو من السمت الطريق.
سمرت: ابن السكيت في الألفاظ: السمروت الرجل الطويل.
سنت: رجل سنت: قليل الخير. ابن سيده: رجل سنت الخير قليله، والجمع سنتون، ولا يكسر. وأسنتوا، فهم مسنتون: أصابتهم سنة وقحط، وأجدبوا؛ ومنه قول ابن الزبعرى:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه، ... ورجال مكة مسنتون عجاف
وهي عند سيبويه على بدل التاء من الياء، ولا نظير له إلا قولهم ثنتان؛ حكى ذلك أبو علي. وفي الصحاح: أصله من السنة؛ قلبوا الواو تاء ليفرقوا بينه وبين قولهم: أسنى القوم إذا أقاموا سنة في موضع؛ وقال الفراء: توهموا أن الهاء أصلية إذ وجدوها ثالثة فقلبوها تاء، تقول منه: أصابهم السنة، بالتاء. وفي الحديث:
وكان القوم مسنتين
أي مجدبين، أصابتهم السنة، وهي القحط والجدب. وأسنت، فهو مسنت إذا أجدب. وفي حديث
أبي تميمة: الله الذي إذا أسنت أنبت لك
أي إذا أجدبت أخصبك. ويقال: تسنت فلان كريمة آل فلان إذا تزوجها في سنة القحط. وفي الصحاح: يقال تسنتها إذا تزوج رجل لئيم امرأة كريمة لقلة مالها، وكثرة ماله. والسنتة والمسنتة: الأرض التي لم يصبها مطر، فلم تنبت؛ عن أبي حنيفة، قال: فإن كان بها يبيس من يبيس عام أول، فليست بمسنتة، ولا تكون مسنتة حتى لا يكون بها شيء، وقال: يقال أرض سنتة ومسنتة؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا، إلا أن يخص الأقل بالأقل حروفا، والأكثر بالأكثر حروفا. وقال: عام سنيت ومسنت: جدب. وسانتوا الأرض، تتبعوا نباتها. ورجل سنوت: سيء الخلق، والسنوت: الرب؛ وقيل: العسل. وروي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: عليكم بالسنا والسنوت
، قيل: هو العسل؛ وقيل: الرب؛ وقيل: الكمون، يمانية؛ قال ابن الأثير: ويروى بضم السين، والفتح أفصح. وفي الحديث الآخر:
لو كان شيء ينجي من الموت لكان السنا والسنوت
؛ وقيل: هو نبت يشبه الكمون؛ وقيل: الرازيانج؛ وقيل: الشبث، وفيها لغة أخرى السنوت، بفتح السين. ويقال: سنت القدر تسنيتا إذا طرحت فيها الكمون؛ وقول الحصين بن القعقاع:
جزى الله عني بحتريا، ورهطه ... بني عبد عمرو، ما أعف وأمجدا
هم السمن بالسنوت، لا ألس بينهم، ... وهم يمنعون جارهم أن يقردا
فسره يعقوب بأنه الكمون، وفسره ابن الأعرابي
