لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص65
دار صادر - بيروت
فتصيره فتاتا أي دقاقا، فهو مفتوت وفتيت. وفي المثل: كفا مطلقة تفت اليرمع؛ اليرمع: حجارة بيض تفت باليد؛ وقد انفت وتفتت. والفتات: ما تفتت؛ وفتات الشيء: ما تكسر منه؛ قال زهير:
كأن فتات العهن، في كل منزل ... نزلن به، حب الفنا لم يحطم
قال أبو منصور: وفتات العهن والصوف ما تساقط منه. والفت والثت: الشق في الصخرة، وهي الفتوت والثتوت. والتفتت: التكسر. والانفتات: الانكسار. والفتيت والفتوت: الشيء المفتوت، وقد غلب على ما فت من الخبز؛ وفي التهذيب: إلا أنهم خصوا الخبز المفتوت بالفتيت. والفتيت: الشيء يسقط فيتقطع ويتفتت. وكلمه بشيء ففت في ساعده أي أضعفه وأوهنه. ويقال: فت فلان في عضدي، وهد ركني. وفت فلان في عضد فلان، وعضده أهل بيته، إذا رام إضراره بتخونه إياهم. والفتة: الكتلة من التمر. الفراء: أولئك أهل بيت فت وفت وفت إذا كانوا منتشرين، غير مجتمعين. ابن الأعرابي: فتفت الراعي إبله إذا ردها عن الماء، ولم يقصع صوارها. والفتة: بعرة، أو روثة مفتوتة، توضع تحت الزند عند القدح. الجوهري: الفتة ما يفت ويوضع تحت الزند.
فخت: الفاختة: واحدة الفواخت، وهي ضرب من الحمام المطوق. قال ابن بري: ذكر ابن الجواليقي أن الفاختة مشتقة من الفخت الذي هو ظل القمر. وفختت الفاختة: صوتت. وتفختت المرأة: مشت مشية الفاختة. الليث: إذا مشت المرأة مجنحة، قيل: تفختت تفختا؛ قال: أظن ذلك مشتقا من مشي الفاختة، وجمع الفاختة فواخت. قوله مجنحة إذا توسعت في مشيها، وفرجت يديها من إبطيها. والفخت: ضوء القمر أول ما يبدو، وعم به بعضهم؛ يقال: جلسنا في الفخت؛ وقال شمر: لم أسمع الفخت إلا هاهنا. قال أبو إسحاق: قال بعض أهل اللغة: الفخت، لا أدري اسم ضوئه، أم اسم ظلمته. واسم ظلمة ظله على الحقيقة: السمر؛ ولهذا قيل للمتحدثين ليلا: سمار؛ قال أبو العباس: الصواب فيه ظل القمر. قال بعضهم: الصواب ما قاله، لأن الفاختة بلون الظل، أشبه منها بلون الضوء. وفخت رأسه بالسيف فختا: قطعه. وفخت الإناء فختا: كشفه. والفخت: نشل الطباخ الفدرة من القدر. ويقال: هو يتفخت أي يتعجب، فيقول: ما أحسنه.
فرت: الفرات: أشد الماء عذوبة. وفي التنزيل العزيز: هذا عذب فرات، وهذا ملح أجاج
. وقد فرت الماء يفرت فروتة إذا عذب، فهو فرات. وقال ابن الأعرابي: فرت الرجل، بكسر الراء، إذا ضعف عقله بعد مسكة. والفراتان: الفرات ودجيل؛ وقول أبي ذؤيب:
