لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص99
دار صادر - بيروت
والنصتة: الاسم من الإنصات؛ ومنه قول
عثمان لأم سلمة، رضي الله عنهما: لك علي حق النصتة.
وأنصته وأنصت له: مثل نصحه ونصح له، وأنصته ونصت له: مثل نصحته ونصحت له. والإنصات: هو السكوت والاستماع للحديث؛ يقول: أنصتوه وأنصتوا له؛ وأنشد أبو علي لوشيم بن طارق، ويقال للحيم بن صعب:
إذا قالت حذام، فأنصتوها؛ ... فإن القول ما قالت حذام
ويروى: فصدقوها بدل فأنصتوها. وحذام: اسم امرأة الشاعر، وهي بنت العتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة. ويقال: أنصت إذا سكت؛ وأنصت غيره إذا أسكته. شمر: أنصت الرجل إذا سكت له؛ وأنصته إذا أسكته، جعله من الأضداد؛ وأنشد للكميت:
صه أنصتونا بالتحاور، واسمعوا ... تشهدها من خطبة وارتجالها
أراد: أنصتوا لنا؛ وقال آخر في المعنى الثاني:
أبوك الذي أجدى علي بنصره، ... فأنصت عني بعده كل قائل
قال الأصمعي: يريد فأسكت عني. وفي حديث الجمعة:
وأنصت ولم يلغ.
أنصت ينصت إنصاتا إذا سكت سكوت مستمع؛ وقد أنصت وأنصته إذا أسكته، فهو لازم ومتعد. وفي حديث
طلحة، قال له رجل بالبصرة: أنشدك الله، لا تكن أول من غدر. فقال طلحة: أنصتوني، أنصتوني
قال الزمخشري: أنصتوني من الإنصات، قال: وتعديه بإلى فحذفه أي استمعوا إلي. وأنصت الرجل للهو: مال؛ عن ابن الأعرابي.
نعت: النعت: وصفك الشيء، تنعته بما فيه وتبالغ في وصفه؛ والنعت: ما نعت به. نعته ينعته نعتا: وصفه. ورجل ناعت من قوم نعات؛ قال الشاعر:
أنعتها، إني من نعاتها
ونعت الشيء وتنعته إذا وصفته. قال: واستنعته أي استوصفته. واستنعته: استوصفه. وجمع النعت: نعوت؛ قال ابن سيده: لا يكسر على غير ذلك. والنعت من كل شيء: جيده؛ وكل شيء كان بالغا تقول: هذا نعت أي جيد. قال: والفرس النعت هو الذي يكون غاية في العتق. وما كان نعتا؛ ولقد نعت ينعت نعاتة؛ فإذا أردت أنه تكلف فعله، قلت: نعت. يقال: فرس نعت ونعتة، ونعيتة ونعيت: عتيقة، وقد نعتت نعاتة. وفرس نعت ومنتعت إذا كان موصوفا بالعتق والجودة والسبق؛ قال الأخطل:
إذا غرق الآل الإكام علونه ... بمنتعتات، لا بغال ولا حمر
والمنتعت من الدواب والناس: الموصوف بما يفضله على غيره من جنسه، وهو مفتعل، من النعت. يقال: نعته فانتعت، كما يقال: وصفته فاتصف؛ ومنه قول أبي دواد الإيادي:
جار كجار الحذاقي الذي اتصفا
قال ابن الأعرابي: أنعت إذا حسن وجهه حتى ينعت. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم، يقول
