لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص98
دار صادر - بيروت
والنحائت: آبار معروفة، صفة غالبة لأنها نحتت أي قطعت؛ قال زهير:
قفرا بمندفع النحائت، من ... صفوا أولات الضال والسدر
ويروى: من ضفوى. ونحت السفر البعير والإنسان: نقصه، وأرقه على التشبيه. وجمل نحيت: انتحتت مناسمه؛ قال:
وهو من الأين حف نحيت
والنحيتة: جذم شجرة ينحت، فيجوف كهيئة الحب للنحل، والجمع نحت. الجوهري: نحته ينحته، بالكسر، نحتا أي براه. والنحاتة: البراية. والمنحت: ما ينحت به. والنحيت: الدخيل في القوم؛ قالت الخرنق أخت طرفة:
الضاربين لدى أعنتهم، ... والطاعنين، وخيلهم تجري
الخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر
هذا ثنائي ما بقيت لهم، ... فإذا هلكت، أجنني قبري
قال ابن بري: صوابه والخالطين، بالواو. والنضار: الخالص النسب. وأرادت بالبيت الثالث أنها قد قام عذرها في تركها الثناء عليهم إذا ماتت، فهذا ما وضع فيه السبب موضع المسبب، لأن المعنى: فإذا هلكت انقطع ثنائي؛ وإنما قالت: أجنني قبري، لأن موتها سبب انقطاع الثناء. ويروى بيت الاستشهاد لحاتم طيئ، وهو البيت الثاني. والحافر النحيت: الذي ذهبت حروفه. والنحيتة: الطبيعة التي نحت عليها الإنسان أي قطع، وقال اللحياني: هي الطبيعة والأصل. والكرم من نحته أي أصله الذي قطع منه. أبو زيد: إنه لكريم الطبيعة والنحيتة والغريزة، بمعنى واحد. وقال اللحياني: الكرم من نحته ونحاسه، وقد نحت على الكرم وطبع عليه. ونحته بلسانه ينحته وينحته نحتا: لامه وشتمه. والنحيت: الرديء من كل شيء. ونحته بالعصا، ينحته نحتا: ضربه بها، ونحت ينحت نحيتا: زحر. ونحت المرأة ينحتها: نكحها، والأعرف لحتها.
نخت: التهذيب في النوادر: نخت فلان بفلان، وسخت له إذا استقصى في القول. وفي حديث
أبي: ولا نختة نملة إلا بذنب
؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية. والنخت والنتف واحد؛ يريد قرصة نملة، ويروى بالباء الموحدة، وبالجيم، وقد ذكر.
نصت: نصت الرجل ينصت نصتا، وأنصت، وهي أعلى، وانتصت: سكت؛ وقال الطرماح في الانتصات:
يخافتن بعض المضغ من خشية الردى، ... وينصتن للسمع انتصات القناقن
ينصتن للسمع أي يسكتن لكي يسمعن. وفي التنزيل العزيز: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا
؛ قال ثعلب: معناه إذا قرأ الإمام، فاستمعوا إلى قراءته، ولا تتكلموا.
