شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 3

ابن منظور • المعاجم • ج3 ص124

دار صادر - بيروت

فوارس أبلوا في جعادة مصدقا، ... وأبكوا عيونا بالدموع السواجم

وجعيد: اسم، وقيل: هو الجعيد بالألف واللام فعاملوا الصفة «4».

جلد: الجلد والجلد: المسك من جميع الحيوان مثل شبه وشبه؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، حكاها ابن السكيت عنه؛ قال: وليست بالمشهورة، والجمع أجلاد وجلود والجلدة أخص من الجلد؛ وأما قول عبد مناف بن ربع الهذلي:

إذا تجاوب نوح قامتا معه، ... ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا

فإنما كسر اللام ضرورة لأن للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله؛ كما قال:

علمنا إخواننا بنو عجل ... شرب النبيذ، واعتقالا بالرجل

. وكان ابن الأعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجلد والجلد مثل مثل ومثل وشبه وشبه؛ قال ابن السكيت: وهذا لا يعرف، وقوله تعالى ذاكرا لأهل النار: حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلودهم

؛ قيل: معناه لفروجهم كنى عنها بالجلود؛ قال ابن سيده: وعندي أن الجلود هنا مسوكهم التي تباشر المعاصي؛ وقال الفراء: الجلد هاهنا الذكر كنى الله عز وجل عنه بالجلد كما قال عز وجل: أو جاء أحد منكم من الغائط*؛ والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أو قضى أحد منكم حاجته. والجلدة: الطائفة من الجلد. وأجلاد الإنسان وتجاليده: جماعة شخصه؛ وقيل: جسمه وبدنه وذلك لأن الجلد محيط بهما؛ قال الأسود بن يعفر:

أما تريني قد فنيت، وغاضني ... ما نيل من بصري، ومن أجلادي؟

غاضني: نقصني. ويقال: فلان عظيم الأجلاد والتجاليد إذا كان ضخما قوي الأعضاء والجسم، وجمع الأجلاد أجالد وهي الأجسام والأشخاص. ويقال: فلان عظيم الأجلاد وضئيل الأجلاد، وما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه أي شخصه وجسمه؛ وفي حديث القسامة

أنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم

أي عليهم أنفسهم، وكذلك التجاليد؛ وقال الشاعر:

ينبي، تجاليدي وأقتادها، ... ناو كرأس الفدن المؤيد

وفي حديث

ابن سيرين: كان أبو مسعود تشبه تجاليده تجاليد عمر

أي جسمه جسمه. وفي الحديث

: قوم من جلدتنا

أي من أنفسنا وعشيرتنا؛ وقول الأعشى:

وبيداء تحسب آرامها ... رجال إياد بأجلادها

قال الأزهري: هكذا رواه الأصمعي، قال: ويقال ما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه أي شخصه بشخوصهم أي بأنفسهم، ومن رواه بأجيادها أراد الجودياء بالفارسية الكساء. وعظم مجلد: لم يبق عليه إلا الجلد؛ قال:

أقول لحرف أذهب السير نحضها، ... فلم يبق منها غير عظم مجلد:

خدي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى، ... وشاقك تحنان الحمام المغرد

وجلد الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة، وخص بعضهم به البعير. التهذيب: التجليد للإبل بمنزلة السلخ للشاء. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية