لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص125
دار صادر - بيروت
يقال جلد جزوره، وقلما يقال: سلخ. ابن الأعرابي: أحزرت «1» الضأن وحلقت المعزى وجلدت الجمل، لا تقول العرب غير ذلك. والجلد: أن يسلخ جلد البعير أو غيره من الدواب فيلبسه غيره من الدواب؛ قال العجاج يصف أسدا:
كأنه في جلد مرفل
والجلد: جلد البو يحشى ثماما ويخيل به للناقة فتحسبه ولدها إذا شمته فترأم بذلك على ولد غيرها. غيره: الجلد أن يسلخ جلد الحوار ثم يحشى ثماما أو غيره من الشجر وتعطف عليه أمه فترأمه. الجوهري: الجلد جلد حوار يسلخ فيلبس حوارا آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه؛ قال العجاج:
وقد أراني للغواني مصيدا ... ملاوة، كأن فوقي جلدا
أي يرأمنني ويعطفن علي كما ترأم الناقة الجلد. وجلد البو: ألبسه الجلد. التهذيب: الجلد غشاء جسد الحيوان، ويقال: جلدة العين. والمجلدة: قطعة من جلد تمسكها النائحة بيدها وتلطم بها وجهها وخدها، والجمع مجاليد؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: وعندي أن المجاليد جمع مجلاد لأن مفعلا ومفعالا يعتقبان على هذا النحو كثيرا. التهذيب: ويقال لميلاء النائحة مجلد، وجمعه مجالد؛ قال أبو عبيد: وهي خرق تمسكها النوائح إذا نحن بأيديهن؛ وقال عدي بن زيد:
إذا ما تكرهت الخليقة لامرئ، ... فلا تغشها، واجلد سواها بمجلد
أي خذ طريقا غير طريقها ومذهبا آخر عنها، واضرب في الأرض لسواها. والجلد: مصدر جلده بالسوط يجلده جلدا ضربه. وامرأة جليد وجليدة؛ كلتاهما عن اللحياني، أي مجلودة من نسوة جلدى وجلائد؛ قال ابن سيده: وعندي أن جلدى جمع جليد، وجلائد جمع جليدة. وجلده الحد جلدا أي ضربه وأصاب جلده كقولك رأسه وبطنه. وفرس مجلد: لا يجزع من ضرب السوط. وجلدت به الأرض أي صرعته. وجلد به الأرض: ضربها. وفي الحديث:
أن رجلا طلب إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يصلي معه بالليل فأطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجلد بالرجل نوما
أي سقط من شدة النوم. يقال: جلد به أي رمي إلى الأرض؛ ومنه حديث
الزبير: كنت أتشدد فيجلد بي
أي يغلبني النوم حتى أقع. ويقال: جلدته بالسيف والسوط جلدا إذا ضربت جلده. والمجالدة: المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا. وفي الحديث:
فنظر إلى مجتلد القوم فقال: الآن حمي الوطيس
، أي إلى موضع الجلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث
أبي هريرة في بعض الروايات: أيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلده
، هكذا رواه بإدغام التاء في الدال، وهي لغة. وجالدناهم بالسيوف مجالدة وجلادا: ضاربناهم. وجلدته الحية: لدغته، وخص بعضهم به الأسود من الحيات، قالوا: والأسود يجلد بذنبه. والجلد: القوة والشدة. وفي حديث الطواف:
ليرى المشركون جلدهم
؛ الجلد القوة والصبر؛ ومنه حديث
عمر: كان أخوف جلدا
أي قويا في نفسه وجسده. والجلد: الصلابة والجلادة؛ تقول
