شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 3

ابن منظور • المعاجم • ج3 ص42

دار صادر - بيروت

على قفاه وينفخ من الشبع؛ وفي حديث

بلال:

ألا ليت شعري، هل أبيتن ليلة ... بفخ، وحولي إذخر وجليل؟

فخ: موضع بمكة، وقيل: واد دفن به عبد الله بن عمر، وهو أيضا ما أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، عظيم بن الحرث المحاربي. والأفعى له فخيخ، قال ابن سيده: الفخيخ من أصوات الحيات شبيه بالنفخ، وقد يقال بالحاء غير معجمة، وهي أعلى. قال أبو منصور: أما الأفعى فإنه يقال في فعله فح يفح فحيحا، بالحاء، قاله الأصمعي وأبو خيرة الأعرابي، وقال شمر: الفحيح لما سوى الأسود من الحيات، بفيه، كأنه نفس شديد، قال: والحفيف من جرش بعضه ببعض. قال أبو منصور: ولم أسمع لأحد في الأفعى وسائر الحيات فخيخا، بالخاء، وهذا غلط، اللهم إلا أن يكون لغة لبعض العرب لا أعرفها فإن اللغات أكثر من أن يحيط بها رجل واحد. وقال الأصمعي: فحت الأفعى تفح إذا سمعت صوتها من فمها، فأما الكشيش فصوتها من جلدها. وامرأة فخ وفخة: قذرة، قال جرير:

وأمكم فخ قذام وخندف

وأنشد الأزهري للعين المنقري:

ألست ابن سوداء المحاجر فخة، ... لها علبة لحوى، ورطب مجزم

المفضل: فخفخ الرجل إذا فاخر بالباطل. والخفخفة والفخفخة: حركة القرطاس والثوب الجديد.

فدخ: فدخه يفدخه فدخا: شدخه وهو رطب. والفدخ: الكسر. وفدخت الشيء فدخا: كسرته.

فرخ: الفرخ: ولد الطائر، هذا الأصل، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات والشجر وغيرها، والجمع القليل أفرخ وأفراخ وأفرخة نادرة؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

أفواقها حذة الجفير، كأنها ... أفواه أفرخة من النغران

والكثير فرخ وفراخ وفرخان؛ قال:

معها كفرخان الدجاج رزخا ... درادقا، وهي الشيوخ فرخا

يقول: إن هؤلاء وإن كانوا صغارا فإن أكلهم أكل الشيوخ. والأنثى فرخة. وأفرخت البيضة والطائرة وفرخت، وهي مفرخ ومفرخ: طار لها فرخ. وأفرخ البيض: خرج فرخه. وأفرخ الطائر: صار ذا فرخ؛ وفرخ كذلك. واستفرخوا الحمام: اتخذوها للفراخ. وفي حديث

علي، رضوان الله عليه: أتاه قوم فاستأمروه في قتل عثمان، رضي الله عنه، فنهاهم وقال: إن تفعلوه فبيضا فليفرخنه

؛ أراد إن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولى منها شيء كثير؛ كما قال بعضهم:

أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت، ... ولو تركت طارت إليها فراخها

قال ابن الأثير: ونصب بيضا بفعل مضمر دل الفعل المذكور عليه تقديره فليفرخن بيضا فليفرخنه، كما تقول زيدا أضرب ضربت «1». أي ضربت زيدا، فحذف الأول وإلا فلا وجه لصحته بدون هذا التقدير، لأن الفاء الثانية لا بد لها من معطوف عليه، ولا تكون لجواب الشرط لكون الأولى كذلك. ويقال أفرخت البيضة إذا خلت من الفرخ وأفرختها أمها. وفي حديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية