لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص58
دار صادر - بيروت
أنه قال: الماخ سكون اللهب، ذكره في باب الخاء؛ وقال في موضع آخر: ماخ الغضب وغيره إذا سكن؛ قال الأزهري: والميم فيه مبدلة من الباء؛ يقال: باخ حر اللهب وماخ إذا سكن وفتر حره، والله أعلم.
فصل النون
نبخ: رجل نابخة: جبار؛ قال ساعدة الهذلي:
تخشى عليه من الأملاك نابخة ... من النوابخ، مثل الحادر الرزم
ويروى نابجة «1» من النوابج من النبجة، وهي الرابية؛ قال ابن بري: صواب إنشاده بالياء لأن فيه ضميرا يعود على ابن جعشم في بيت قبله وهو:
يهدي ابن جعشم الأنباء نحوهم، ... لا منتأى عن حياض الموت والحمم
ابن جعشم هذا: هو سراقة بن مالك بن جعشم من بني مدلج. والحمم جمع حمة، وهي القدر. والحادر: الغليظ وأراد به الأسد. والرزم: الذي قد رزم بمكانه. ورجل أنبخ إذا كان جافيا. ونبخ العجين ينبخ نبوخا: انتفخ واختمر؛ وعجين أنبخان وأنبخاني: منتفخ مختمر؛ وقيل: هو الفاسد الحامض. وأنبخ: عجن عجينا أنبخانيا، وهو المسترخي؛ وخبز أنبخانية كأنها كور الزنابير؛ وقيل: خبزة أنبخانية؛ وقيل: الأنبخان العجين النباخ يعني الفاسد الحامض. أبو مالك: ثريد أنبخاني إذا كان له بخار وسخونة؛ وقال غيره: ثريد أنبخاني إذا سوي من الكعك والزيت فانتفخ حين صب عليه الماء واسترخى؛ وفي حديث
عبد الملك بن عمير: خبزة أنبخانية
أي لينة هشة. يقال: نبخ العجين ينبخ إذا اختمر. وعجين أنبخان: لين مختمر، وقيل: حامض، والهمزة زائدة. والنبخ: ما نفط من اليد عن العمل فخرج عليه شبه قرح ممتلئ ماء، فإذا تفقأ أو يبس مجلت اليد فصلبت على العمل، وكذلك من الجدري، وقيل: هو الجدري، وقيل: هو جدري الغنم، وقيل: النبخ الجدري وكل ما يتنفط ويمتلئ ماء؛ قال كعب بن زهير:
تحطم عنها قيضها عن خراطم، ... وعن حدق كالنبخ لم تتفتق
يصف حدقة الرأل أو حدقة فرخ القطا، الواحدة من كل ذلك نبخة؛ قال ابن بري: البيت لزهير بن أبي سلمى يصف فراخ النعام وقد تحطم عنها بيضها وظهرت خراطمها وظهرت أعينها كالنبخ وهي غير مفتحة؛ وقيل: النبخ، بسكون الباء: الجدري؛ والنبخ، بفتح الباء: ما نفط من اليد عن العمل؛ والنبخ: آثار النار في الجسد. والنبخة والنبخة: بردي يجعل بين كل لوحين من ألواح السفينة؛ الفتح عن كراع. ابن الأعرابي: أنبخ الرجل إذا أكل النبخ، وهو أصل البردي يؤكل في القحط؛ ويقال للكبريتة التي تثقب بها النار: النبخة والنبخة والنبخة كالنكتة. وتراب أنبخ: أكدر اللون كثير. والنبخاء: الأكمة أو الأرض المرتفعة؛ ومنه قول ابنة الخس حين قيل لها: ما أحسن شيء؟ فقالت: غادية في إثر سارية في نبخاء قاوية؛ وإنما اختارت النبخاء لأن المعروف أن النبات في الموضع المشرف أحسن. وقد قيل: في نفخاء رابية أي ليس
