لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص73
دار صادر - بيروت
الهمزة: ضرب من الثياب، وهو في شعر الحطيئة يصف قفرا:
مستهلك الورد كالأسدي، قد جعلت ... أيدي المطي به عادية رغبا
مستهلك الورد أي يهلك وارده لطوله فشبهه بالثوب المسدى في استوائه، والعادية: الآبار. والرغب: الواسعة، الواحد رغيب؛ قال ابن بري: صوابه الأسدي، بضم الهمزة، ضرب من الثياب. قال: ووهم من جعله في فصل أسد، وصوابه أن يذكر في فصل سدي؛ قال أبو علي: يقال أسدي وأستي، وهو جمع سدى وستى للثوب المسدى كأمعوز جمع معز. قال: وليس بجمع تكسير، وإنما هو اسم واحد يراد به الجمع، والأصل فيه أسدوي فقلبت الواو ياء لاجتماعهما وسكون الأول منهما على حد مرمي ومخشي.
أصد: الأصدة، بالضم: قميص صغير يلبس تحت الثوب؛ قال الشاعر:
ومرهق سال إمتاعا بأصدته، ... لم يستعن، وحوامي الموت تغشاه
ثعلب: الأصدة الصدرة؛ قال الشاعر:
مثل البرام غدا في أصدة خلق، ... لم يستعن، وحوامي الموت تغشاه
ويقال: أصدته تأصيدا. ابن سيده: الأصدة والأصيدة والمؤصد صدار تلبسه الجارية فإذا أدركت درعت؛ وأنشد ابن الأعرابي لكثير:
وقد درعوها، وهي ذات مؤصد ... مجوب، ولما تلبس الدرع ريدها
وقيل: الأصدة ثوب لا كمي له تلبسه العروس والجارية الصغيرة. والأصيدة كالحظيرة يعمل: لغة في الوصيدة. وأصد الباب: أطبقه كأوصده إذا أغلقه؛ ومنه قرأ أبو عمرو: إنها عليهم مؤصدة
؛ بالهمز، أي مطبقة. وأصد القدر: أطبقها والاسم منها الإصاد والأصاد، وجمعه أصد. أبو عبيدة: آصدت وأوصدت إذا أطبقت؛ الليث: الإصاد والإصد هما بمنزلة المطبق؛ يقال: أطبق عليهم الإصاد والوصاد والإصدة؛ وقال أبو مالك: أصدتنا مذ اليوم إصادة. والأصيد: الفناء، والوصيد أكثر. وذات الإصاد: موضع؛ قال:
لطمن على ذات الإصاد، وجمعكم ... يرون الأذى من ذلة وهوان
وكان مجرى داحس والغبراء من ذات الإصاد، وهو موضع؛ وكانت الغاية مائة غلوة. والإصاد: هي ردهة بين أجبل.
أصفعد: الإصفعد: من أسماء الخمر؛ قال أبو المنيع الثعلبي:
لها مبسم شخت كأن رضابه، ... بعيد كراها، إصفعند معتق
قال المفسر: أنشدني البيت أبو المبارك الأعرابي القحذمي عن أبي المنيع لنفسه، قال: وما سمعت بهذا الحرف من أحد غيره، قال: ورأيته في شعره بخط ابن قطرب؛ قال ابن سيده: وإنما أثبته في الخماسي ولم أحكم بزيادة النون لأنه نادر لا مادة له ولا نظير في الأبنية المعروفة، وأحر به أن يكون في الخماسي كانقحل في الثلاثي.
أطد: الأطد: العوسج؛ عن كراع.
