لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص74
دار صادر - بيروت
أفد: أفد الشيء يأفد أفدا، فهو أفد: دنا وحضر وأسرع. والأفد: المستعجل. وأفد الرجل، بالكسر، يأفد أفدا أي عجل فهو أفد على فعل أي مستعجل. والأفد: العجلة. وقد أفد ترحلنا واستأفد أي دنا وعجل وأزف؛ وفي حديث
الأحنف: قد أفد الحج
أي دنا وقته وقرب. وقال النضر: أسرعوا فقد أفدتم أي أبطأتم. قال: والأفدة التأخير. الأصمعي: امرأة أفدة أي عجلة.
أكد: أكد العهد والعقد: لغة في وكده؛ وقيل: هو بدل، والتأكيد لغة في التوكيد، وقد أكدت الشيء ووكدته. ابن الأعرابي: دست الحنطة ودرستها وأكدتها.
ألد: تألد: كتبلد «1».
أمد: الأمد: الغاية كالمدى؛ يقال: ما أمدك؟ أي منتهى عمرك. وفي التنزيل العزيز: ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم
؛ قال شمر: الأمد منتهى الأجل، قال: وللإنسان أمدان: أحدهما ابتداء خلقه الذي يظهر عند مولده، والأمد الثاني الموت؛ ومن الأول حديث
الحجاج حين سأل الحسن فقال له: ما أمدك؟ قال: سنتان من خلافه عمر
؛ أراد أنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، رضي الله عنه. والأمد: الغضب؛ أمد عليه وأبد إذا غضب عليه. وآمد: بلد «2» معروف في الثغور؛ قال:
بآمد مرة وبرأس عين، ... وأحيانا بميافارقينا
ذهب إلى الأرض أو البقعة فلم يصرف. والإمدان: الماء على وجه الأرض؛ عن كراع. قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. وأمد الخيل في الرهان: مدافعها في السباق ومنتهى غاياتها الذي تسبق إليه؛ ومنه قول النابغة:
سبق الجواد، إذا استولى على الأمد
أي غلب على منتهاه حين سبق وسيلة إليه. أبو عمرو: يقال للسفينة إذا كانت مشحونة عامد وآمد وعامدة وآمدة، وقال: السامد العاقل، والآمد: المملوء من خير أو شر.
أندرورد: الأزهري في الرباعي روى بسنده عن أبي نجيح قال: كان أبي يلبس أندراورد، قال: يعني التبان. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: أنه أقبل وعليه أندروردية
؛ قيل: هي نوع من السراويل مشمر فوق التبان يغطي الركبة. وقالت أم الدرداء: زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيا وعليه كساء وأندراورد؛ يعني سراويل مشمرة؛ وفي رواية: وعليه كساء أندرورد قال ابن الأثير: كأن الأول منسوب إليه. قال أبو منصور: وهي كلمة عجمية ليست بعربية.
أود: آده الأمر أودا وأوودا: بلغ منه المجهود والمشقة؛ وفي التزيل العزيز: ولا يؤده حفظهما
؛ قال أهل التفسير وأهل اللغة معا: معناه ولا يكرثه ولا يثقله ولا يشق عليه من آده يؤوده أودا؛ وأنشد:
إذا ما تنوء به آدها
وأنشد ابن السكيت:
إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه، ... ولا يتآداه احتمال المغارم
