شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص157

دار صادر - بيروت

الصخرة العظيمة الململمة. والضحل: الماء القليل. والربالة: السمن. وفي حديث

ابن عمر: أنه مر بصاحب جير قد سقط فأعانه

؛ الجير: الجص فإذا خلط بالنورة فهو الجيار، وقيل: الجيار النورة وحدها. والجيار: الذي يجد في جوفه حرا شديدا. والجائر والجيار: حر في الحلق والصدر من غيظ أو جوع؛ قال المتنخل الهذلي، وقيل: هو لأبي ذؤيب:

كأنما بين لحييه ولبته، ... من جلبة الجوع، جيار وإرزيز

وفي الصحاح:

قد حال بين تراقيه ولبته

وقال الشاعر في الجائر:

فلما رأيت القوم نادوا مقاعسا، ... تعرض لي دون الترائب جائر

قال ابن جني: الظاهر في جيار أن يكون فعالا كالكلاء والجبان؛ قال: ويحتمل أن يكون فيعالا كخيتام وأن يكون فوعالا كتوراب. والجيار: الشدة؛ وبه فسر ثعلب بيت المتنخل الهذلي جيار وإرزيز.

فصل الحاء المهملة

حبر: الحبر: الذي يكتب به وموضعه المحبرة، بالكسر «1». ابن سيده: الحبر المداد. والحبر والحبر: العالم، ذميا كان أو مسلما، بعد أن يكون من أهل الكتاب. قال الأزهري: وكذلك الحبر والحبر في الجمال والبهاء. وسأل عبد الله بن سلام كعبا عن الحبر فقال: هو الرجل الصالح، وجمعه أحبار وحبور؛ قال كعب بن مالك:

لقد جزيت بغدرتها الحبور، ... كذاك الدهر ذو صرف يدور

وكل ما حسن من خط أو كلام أو شعر أو غير ذلك، فقد حبر حبرا وحبر. وكان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية: محبر، لتحسينه الشعر، وهو مأخوذ من التحبير وحسن الخط والمنطق. وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه. الليث: حبرت الشعر والكلام حسنته، وفي حديث

أبي موسى: لو علمت أنك تسمع لقراءتي لحبرتها لك تحبيرا

؛ يريد تحسين الصوت. وحبرت الشيء تحبيرا إذا حسنته. قال أبو عبيد: وأما الأحبار والرهبان فإن الفقهاء قد اختلفوا فيهم، فبعضهم يقول حبر وبعضهم يقول حبر، وقال الفراء: إنما هو حبر، بالكسر، وهو أفصح، لأنه يجمع على أفعال دون فعل، ويقال ذلك للعالم، وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذي يكتب به، وذلك أنه كان صاحب كتب. قال: وقال الأصمعي لا أدري أهو الحبر أو الحبر للرجل العالم؛ قال أبو عبيد: والذي عندي أنه الحبر، بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه المحدثون كلهم، بالفتح. وكان أبو الهيثم يقول: واحد الأحبار حبر لا غير، وينكر الحبر. وقال ابن الأعرابي: حبر وحبر للعالم، ومثله بزر وبزر وسجف وسجف. الجوهري: الحبر والحبر واحد أحبار اليهود، وبالكسر أفصح؛ ورجل حبر نبر؛ وقال الشماخ:

الصفحة السابقة الصفحة التالية