شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص158

دار صادر - بيروت

كما خط عبرانية بيمينه ... بتيماء حبر، ثم عرض أسطرا

رواه الرواة بالفتح لا غير؛ قال أبو عبيد: هو الحبر، بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام. وفي الحديث:

سميت سورة المائدة وسورة الأحبار لقوله تعالى فيها: يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار

؛ وهم العلماء، جمع حبر وحبر، بالكسر والفتح، وكان يقال لابن عباس الحبر والبحر لعلمه؛ وفي شعر جرير:

إن البعيث وعبد آل مقاعس ... لا يقرآن بسورة الأحبار

أي لا يفيان بالعهود، يعني قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود. والتحبير: حسن الخط؛ وأنشد الفراء فيما روى سلمة عنه:

كتحبير الكتاب بخط، يوما، ... يهودي يقارب أو يزيل

ابن سيده: وكعب الحبر كأنه من تحبير العلم وتحسينه. وسهم محبر: حسن البري. والحبر والسبر والحبر والسبر، كل ذلك: الحسن والبهاء. وفي الحديث:

يخرج رجل من أهل البهاء قد ذهب حبره وسبره

؛ أي لونه وهيئته، وقيل: هيئته وسحناؤه، من قولهم جاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار، وقيل: هو الجمال والبهاء وأثر النعمة. ويقال: فلان حسن الحبر والسبر والسبر إذا كان جميلا حسن الهيئة؛ قال ابن أحمر وذكر زمانا:

لبسنا حبره، حتى اقتضينا ... لأعمال وآجال قضينا

أي لبسنا جماله وهيئته. ويقال: فلان حسن الحبر والسبر، بالفتح أيضا؛ قال أبو عبيد: وهو عندي بالحبر أشبه لأنه مصدر حبرته حبرا إذا حسنته، والأول اسم. وقال ابن الأعرابي: رجل حسن الحبر والسبر أي حسن البشرة. أبو عمرو: الحبر من الناس الداهية وكذلك السبر. والحبر والحبر والحبرة والحبور، كله: السرور؛ قال العجاج:

الحمد لله الذي أعطى الحبر

ويروى الشبر من قولهم حبرني هذا الأمر حبرا أي سرني، وقد حرك الباء فيهما وأصله التسكين؛ ومنه الحابور: وهو مجلس الفساق. وأحبرني الأمر: سرني. والحبر والحبرة: النعمة، وقد حبر حبرا. ورجل يحبور يفعول من الحبور. أبو عمرو: اليحبور الناعم من الرجال، وجمعه اليحابير مأخوذ من الحبرة وهي النعمة؛ وحبره يحبره، بالضم، حبرا وحبرة، فهو محبور. وفي التنزيل العزيز: فهم في روضة يحبرون

؛ أي يسرون، وقال الليث: يحبرون ينعمون ويكرمون؛ قال الزجاج: قيل إن الحبرة هاهنا السماع في الجنة. وقال: الحبرة في اللغة كل نغمة حسنة محسنة. وقال الأزهري: الحبرة في اللغة النعمة التامة. وفي الحديث

في ذكر أهل الجنة: فرأى ما فيها من الحبرة والسرور

؛ الحبرة، بالفتح: النعمة وسعة العيش، وكذلك الحبور؛ ومنه حديث

عبد الله: آل عمران غنى والنساء محبرة

أي مظنة للحبور والسرور. وقال الزجاج في قوله تعالى: أنتم وأزواجكم تحبرون

؛ معناه تكرمون إكراما يبالغ فيه. والحبرة: المبالغة فيما وصف بجميل، هذا نص قوله. وشيء حبر: ناعم؛ قال المرار العدوي:

الصفحة السابقة الصفحة التالية