لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص182
دار صادر - بيروت
فما رد تزويج عليه شهادة، ... ولا رد من بعد الحرار عتيق
والكاف في أنك في موضع نصب لأنه أراد تثقيل أن فخففها؛ قال شمر: سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أن أحدا جاء به؛ وقال ثعلب: قال أعرابي ليس لها أعراق في حرار ولكن أعراقها في الإماء. والحر من الناس: أخيارهم وأفاضلهم. وحرية العرب: أشرافهم؛ وقال ذو الرمة:
فصار حيا، وطبق بعد خوف ... على حرية العرب الهزالى
أي على أشرافهم. قال: والهزالى مثل السكارى، وقيل: أراد الهزال بغير إمالة؛ ويقال: هو من حرية قومه أي من خالصهم. والحر من كل شيء: أعتقه. وفرس حر: عتيق. وحر الفاكهة: خيارها. والحر: رطب الأزاذ. والحر: كل شيء فاخر من شعر أو غيره. وحر كل أرض: وسطها وأطيبها. والحرة والحر: الطين الطيب؛ قال طرفة:
وتبسم عن ألمى كأن منورا، ... تخلل حر الرمل، دعص له ند
وحر الرمل وحر الدار: وسطها وخيرها؛ قال طرفة أيضا:
تعيرني طوفي البلاد ورحلتي، ... ألا رب يوم لي سوى حر دارك
وطين حر: لا رمل فيه. ورملة حرة: لا طين فيها، والجمع حرائر. والحر: الفعل الحسن. يقال: ما هذا منك بحر أي بحسن ولا جميل؛ قال طرفة:
لا يكن حبك داء قاتلا، ... ليس هذا منك، ماوي، بحر
أي بفعل حسن. والحرة: الكريمة من النساء؛ قال الأعشى:
حرة طفلة الأنامل ترتب ... سخاما، تكفه بخلال
قال الأزهري: وأما قول امرئ القيس:
لعمرك ما قلبي إلى أهله بحر، ... ولا مقصر، يوما، فيأتيني بقر
إلى أهله أي صاحبه. بحر: بكريم لأنه لا يصبر ولا يكف عن هواه؛ والمعنى أن قلبه ينبو عن أهله ويصبو إلى غير أهله فليس هو بكريم في فعله؛ ويقال لأول ليلة من الشهر: ليلة حرة، وليلة حرة، ولآخر ليلة: شيباء. وباتت فلانة بليلة حرة إذا لم تقتض ليلة زفافها ولم يقدر بعلها على اقتضاضها؛ قال النابغة يصف نساء:
شمس موانع كل ليلة حرة، ... يخلفن ظن الفاحش المغيار
الأزهري: الليث: يقال لليلة التي تزف فيها المرأة إلى زوجها فلا يقدر فيها على اقتضاضها ليلة حرة؛ يقال: باتت فلانة بليلة حرة؛ وقال غير الليث: فإن اقتضها زوجها في الليلة التي زفت إليه فهي بليلة شيباء. وسحابة حرة: بكر يصفها بكثرة المطر. الجوهري: الحرة الكريمة؛ يقال: ناقة حرة وسحابة حرة أي كثيرة المطر؛ قال عنترة:
جادت عليها كل بكر حرة، ... فتركن كل قرارة كالدرهم
أراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة. وحر البقل والفاكهة والطين: جيدها. وفي الحديث:
ما رأيت أشبه برسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الحسن إلا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أحر
