لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص183
دار صادر - بيروت
حسنا منه
؛ يعني أرق منه رقة حسن. وأحرار البقول: ما أكل غير مطبوخ، واحدها حر؛ وقيل: هو ما خشن منها، وهي ثلاثة: النفل والحربث والقفعاء؛ وقال أبو الهيثم: أحرار البقول ما رق منها ورطب، وذكورها ما غلظ منها وخشن؛ وقيل: الحر نبات من نجيل السباخ. وحر الوجه: ما أقبل عليك منه؛ قال:
جلا الحزن عن حر الوجوه فأسفرت، ... وكان عليها هبوة لا تبلج
وقيل: حر الوجه مسايل أربعة مدامع العينين من مقدمهما ومؤخرهما؛ وقيل: حر الوجه الخد؛ ومنه يقال: لطم حر وجهه. وفي الحديث:
أن رجلا لطم وجه جارية فقال له: أعجز عليك إلا حر وجهها؟
والحرة: الوجنة. وحر الوجه: ما بدا من الوجنة. والحرتان: الأذنان؛ قال كعب بن زهير:
قنواء في حرتيها، للبصير بها ... عتق مبين، وفي الخدين تسهيل
وحرة الذفرى: موضع مجال القرط منها؛ وأنشد:
في خششاوي حرة التحرير
يعني حرة الذفرى، وقيل: حرة الذفرى صفة أي أنها حسنة الذفرى أسيلتها، يكون ذلك للمرأة والناقة. والحر: سواد في ظاهر أذن الفرس؛ قال:
بين الحر ذو مراح سبوق
والحران: السودان في أعلى الأذنين. وفي قصيد كعب بن زهير:
قنواء في حرتيها
البيت؛ أراد بالحرتين الأذنين كأنه نسبها إلى الحرية وكرم الأصل. والحر: حية دقيقة مثل الجان أبيض، والجان في هذه الصفة؛ وقيل: هو ولد الحية اللطيفة؛ قال الطرماح:
منطو في جوف ناموسه، ... كانطواء الحر بين السلام
وزعموا أنه الأبيض من الحيات، وأنكر ابن الأعرابي أن يكون الحر في هذا البيت الحية، وقال: الحر هاهنا الصقر؛ قال الأزهري: وسألت عنه أعرابيا فصيحا فقال مثل قول ابن الأعرابي؛ وقيل: الحر الجان من الحيات، وعم بعضهم به الحية. والحر: طائر صغير؛ الأزهري عن شمر: يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأصغر ما يكون جميل حر. والحر: الصقر، وقيل: هو طائر نحوه، وليس به، أنمر أصقع قصير الذنب عظيم المنكبين والرأس؛ وقيل: إنه يضرب إلى الخضرة وهو يصيد. والحر: فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر منها. وساق حر: الذكر من القماري؛ قال حميد بن ثور:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة، ... دعت ساق حر ترحة وترنما
وقيل: الساق الحمام، وحر فرخها؛ ويقال: ساق حر صوت القماري؛ ورواه أبو عدنان: ساق حر، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حر، بفتح الحاء، لأنه إذا هدر كأنه يقول: ساق حر، وبناه صخر الغي فجعل الاسمين اسما واحدا فقال:
تنادي ساق حر، وظلت أبكي، ... تليد ما أبين لها كلاما
