شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص210

دار صادر - بيروت

قال ابن الأثير: وقيل كنى بالأحمر عن المشقة والشدة أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها. الجوهري: رجل أحمر، والجمع الأحامر، فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت: أحمر، والجمع حمر. ومضر الحمراء، بالإضافة: نذكرها في مضر. وبعير أحمر: لونه مثل لون الزعفران إذا أجسد الثوب به، وقيل بعير أحمر إذا لم يخالط حمرته شيء؛ قال:

قام إلى حمراء من كرامها، ... بازل عام أو سديس عامها

وهي أصبر الإبل على الهواجر. قال أبو نصر النعامي: هجر بحمراء، واسر بورقاء، وصبح القوم على صهباء؛ قيل له: ولم ذلك؟ قال: لأن الحمراء أصبر على الهواجر، والورقاء أصبر على طول السرى، والصهباء أشهر وأحسن حين ينظر إليها. والعرب تقول: خير الإبل حمرها وصهبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أحب أن لي بمعاريض الكلم حمر النعم. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأن الشقرة أغلب الألوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض غالبا على ألوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه حديث

علي، رضي الله عنه، حين قال له سراة من أصحابه العرب: غلبتنا عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا

؛ أراد بالحمراء الفرس والروم. والعرب إذا قالوا: فلان أبيض وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأخلاق لا لون الخلقة، وإذا قالوا: فلان أحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي الموالي الحمراء. والأحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتبنكوا بالكوفة. والأحمر: الذي لا سلاح معه. والسنة الحمراء: الشديدة لأنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال أبو حنيفة: إذا أخلفت الجبهة فهي السنة الحمراء؛ وفي حديث طهفة:

أصابتنا سنة حمراء

أي شديدة الجدب لأن آفاق السماء تحمر في سني الجدب والقحط؛ وفي حديث

حليمة: أنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال

الأزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأنشد:

أشكو إليك سنوات حمرا

قال: أخرج نعته على الأعوام فذكر، ولو أخرجه على السنوات لقال حمراوات؛ وقال غيره: قيل لسني القحط حمراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه قول أمية:

وسودت شمسهم إذا طلعت ... بالجلب [بالجلب] هفا، كأنه كتم

والكتم: صبغ أحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه. والهف: الرقيق أيضا، ونصبه على الحال. وفي حديث

علي، كرم الله تعالى وجهه، أنه قال: كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي إذا اشتدت الحرب استقبلنا العدو برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلناه لنا وقاية.

قال الأصمعي: يقال هو الموت الأحمر والموت الأسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأرى ذلك من ألوان السباع كأنه من شدته سبع؛ قال أبو عبيد: فكأنه أراد بقوله احمر البأس أي صار في الشدة والهول مثل ذلك. والمحمرة: الذين علامتهم الحمرة كالمبيضة والمسودة، وهم فرقة من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. التهذيب: ويقال للذين يحمرون راياتهم خلاف زي المسودة من بني هاشم: المحمرة، كما يقال للحرورية المبيضة، لأن راياتهم في الحروب كانت بيضا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية