لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص213
دار صادر - بيروت
الحمير. وقوم حمارة وحامرة: أصحاب حمير، والواحد حمار مثل جمال وبغال، ومسجد الحامرة منه. وفرس محمر: لئيم يشبه الحمار في جريه من بطئه، والجمع المحامر والمحامير؛ ويقال للهجين: محمر، بكسر الميم، وهو بالفارسية بالاني؛ ويقال لمطية السوء محمر. التهذيب: الخيل الحمارة مثل المحامر سواء، وقد يقال لأصحاب البغال بغالة، ولأصحاب الجمال الجمالة؛ ومنه قول ابن أحمر:
شلا كما تطرد الجمالة الشردا
وتسمى الفريضة المشتركة: الحمارية؛ سميت بذلك لأنهم قالوا: هب أبانا كان حمارا. ورجل محمر: لئيم؛ وقوله:
ندب إذا نكس الفحج المحامير
ويجوز أن يكون جمع محمر فاضطر، وأن يكون جمع محمار. وحمر الفرس حمرا، فهو حمر: سنق من أكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه منه. الليث: الحمر، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير فينتن فوه، وقد حمر البرذون يحمر حمرا؛ وقال امرؤ القيس:
لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا ... أحب إلينا منك، فا فرس حمر
يعيره بالبخر، أراد: يا فا فرس حمر، لقبه بفي فرس حمر لنتن فيه. وفي حديث
أم سلمة: كانت لنا داجن فحمرت من عجين
: هو من حمر الدابة. ورجل محمر: لا يعطي إلا على الكد والإلحاح عليه. وقال شمر: يقال حمر فلان علي يحمر حمرا إذا تحرق عليك غضبا وغيظا، وهو رجل حمر من قوم حمرين. وحمارة القدم: المشرفة بين أصابعها ومفاصلها من فوق. وفي حديث
علي: ويقطع السارق من حمارة القدم
؛ هي ما أشرف بين مفصلها وأصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أنه كان يغسل رجله من حمارة القدم؛ قال ابن الأثير: وهي بتشديد الراء. الأصمعي: الحمائر حجارة تنصب حول قترة الصائد، واحدها حمارة، والحمارة أيضا: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وحول بيت الصائد أيضا؛ قال حميد الأرقط يذكر بيت صائد:
بيت حتوف أردحت حمائره
أردحت أي زيدت فيها بنيقة وسترت؛ قال ابن بري: صواب إنشاد هذا البيت: بيت حتوف، بالنصب، لأن قبله:
أعد للبيت الذي يسامره
قال: وأما قول الجوهري الحمارة حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أيضا حول بيت الصائد فصوابه أن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حمارة، وهو كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض ترد الماء إذا طغى؛ وأنشد:
كأنما الشحط، في أعلى حمائره، ... سبائب القز من ريط وكتان
وفي حديث
جابر: فوضعته «1». على حمارة من جريد،
هي ثلاثة أعواد يشد بعض أطرافها إلى بعض ويخالف بين أرجلها تعلق عليها الإداوة لتبرد الماء،
