لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص214
دار صادر - بيروت
ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهن الوطب لئلا يقرضه الحرقوص، واحدتها حمارة؛ والحمارة: خشبة تكون في الهودج. والحمار خشبة في مقدم الرحل تقبض عليها المرأة وهي في مقدم الإكاف؛ قال الأعشى:
وقيدني الشعر في بيته، ... كما قيد الآسرات الحمارا
الأزهري: والحمار ثلاث خشبات أو أربع تعترض عليها خشبة وتؤسر بها. وقال أبو سعيد: الحمار العود الذي يحمل عليه الأقتاب، والآسرات: النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقد ويوثقنها. والحمار: خشبة يعمل عليها الصيقل. الليث: حمار الصيقل خشبته التي يصقل عليها الحديد. وحمار الطنبور: معروف. وحمار قبان: دويبة صغيرة لازقة بالأرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:
يا عجبا لقد رأيت العجبا: ... حمار قبان يسوق الأرنبا
والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العلاة يجفف عليه الأقط؛ قال مبشر بن هذيل بن فزارة الشمخي يصف جدب الزمان:
لا ينفع الشاوي فيها شاته، ... ولا حماراه ولا علاته
يقول: إن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا علاته لأنه ليس لها لبن فيتخذ منه أقط. والحمائر: حجارة تنصب على القبر، واحدتها حمارة. ويقال: جاء بغنمه حمر الكلى، وجاء بها سود البطون، معناهما المهازيل. والحمر والحومر، والأول أعلى: التمر الهندي، وهو بالسراة كثير، وكذلك ببلاد عمان، وورقه مثل ورق الخلاف الذي يقال له البلخي؛ قال أبو حنيفة: وقد رأيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القرظ. والحمرة والحمرة: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحمرة ضرب من الطير كالعصافير، وجمعها الحمر والحمر، والتشديد أعلى؛ قال أبو المهوش الأسدي يهجو تميما:
قد كنت أحسبكم أسود خفية، ... فإذا لصاف تبيض فيه الحمر
يقول: قد كنت أحسبكم شجعانا فإذا أنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب إليه الأسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة الحمر، متى ورد عليها أدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها. الأزهري: يقال للحمر، وهي طائر: حمر، بالتخفيف، الواحدة حمرة وحمرة؛ قال الراجز:
وحمرات شربهن غب
وقال عمرو بن أحمر يخاطب يحيى بن الحكم بن أبي العاص ويشكو إليه ظلم السعاة:
إن نحن إلا أناس أهل سائمة؛ ... ما إن لنا دونها حرث ولا غرر
الغرر: لجمع العبيد، واحدها غرة.
ملوا البلاد وملتهم، وأحرقهم ... ظلم السعاة، وباد الماء والشجر
إن لا تداركهم تصبح منازلهم ... قفرا، تبيض على أرجائها الحمر
فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إن لا تلافهم؛ وقيل:
