شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص225

دار صادر - بيروت

والحير والحير: الكثير من المال والأهل؛ قال:

أعوذ بالرحمن من مال حير، ... يصليني الله به حر سقر

وقوله أنشده ابن الأعرابي:

يا من رأى النعمان كان حيرا

قال ثعلب: أي كان ذا مال كثير وخول وأهل؛ قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت امرأة من حمير ترقص ابنها وتقول:

يا ربنا من سره أن يكبرا، ... فهب له أهلا ومالا حيرا

وفي رواية:

فسق إليه رب مالا حيرا

. والحير: الكثير من أهل ومال؛ وحكى ابن خالويه عن ابن الأعرابي وحده: مال حير، بكسر الحاء؛ وأنشد أبو عمرو عن ثعلب تصديقا لقول ابن الأعرابي:

حتى إذا ما ربا صغيرهم، ... وأصبح المال فيهم حيرا

صد جوين فما يكلمنا، ... كأن في خده لنا صعرا

ويقال: هذه أنعام حيرات أي متحيرة كثيرة، وكذلك الناس إذا كثروا. والحارة: كل محلة دنت منازلهم فهم أهل حارة. والحيرة، بالكسر: بلد بجنب الكوفة ينزلها نصارى العباد، والنسبة إليها حيري وحاري، على غير قياس؛ قال ابن سيده: وهو من نادر معدول النسب قلبت الياء فيه ألفا، وهو قلب شاذ غير مقيس عليه غيره؛ وفي التهذيب: النسبة إليها حاري كما نسبوا إلى التمر تمري فأراد أن يقول حيري، فسكن الياء فصارت ألفا ساكنة، وتكرر ذكرها في الحديث؛ قال ابن الأثير: هي البلد القديم بظهر الكوفة ومحلة معروفة بنيسابور. والسيوف الحارية: المعمولة بالحيرة؛ قال:

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كل حاري قشيب مشطب

يقول: إنهم احتبوا بالسيوف، وكذلك الرحال الحاريات؛ قال الشماخ:

يسري إذا نام بنو السريات، ... ينام بين شعب الحاريات

والحاري: أنماط نطوع تعمل بالحيرة تزين بها الرحال؛ أنشد يعقوب:

عقما ورقما وحاريا نضاعفه ... على قلائص أمثال الهجانيع

والمستحيرة: موضع؛ قال مالك بن خالد الخناعي:

ويممت قاع المستحيرة، إنني، ... بأن يتلاحوا آخر اليوم، آرب

ولا أفعل ذلك حيري دهر وحيري دهر أي أمد الدهر. وحيري دهر: مخففة من حيري، كما قال الفرزدق:

تأملت نسرا والسماكين أيهما، ... علي من الغيث، استهلت مواطره

وقد يجوز أن يكون وزنه فعلي؛ فإن قيل: كيف ذلك والهاء لازمة لهذا البناء فيما زعم سيبويه؟ فإن كان هذا فيكون نادرا من باب إنقحل. وحكى ابن الأعرابي: لا آتيك حيري الدهر أي طول الدهر، وحير الدهر؛ قال: وهو جمع حيري؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا؛ قال الأزهري: وروى شمر بإسناده عن الربيع بن قريع قال: سمعت ابن عمر يقول: أسلفوا ذاكم الذي يوجب الله أجره ويرد إليه ماله، ولم يعط

الصفحة السابقة الصفحة التالية