شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص226

دار صادر - بيروت

الرجل شيئا أفضل من الطرق، الرجل يطرق على الفحل أو على الفرس فيذهب حيري الدهر، فقال له رجل: ما حيري الدهر؟ قال: لا يحسب، فقال الرجل: ابن وابصة ولا في سبيل الله، فقال: أوليس في سبيل الله؟ هكذا رواه حيري الدهر، بفتح الحاء وتشديد الياء الثانية وفتحها؛ قال ابن الأثير: ويروى حيري دهر، بياء ساكنة، وحيري دهر، بياء مخففة، والكل من تحير الدهر وبقائه، ومعناه مدة الدهر ودوامه أي ما أقام الدهر. قال: وقد جاء في تمام الحديث:

فقال له رجل: ما حيري الدهر؟ فقال: لا يحسب

؛ أي لا يعرف حسابه لكثرته؛ يريد أن أجر ذلك دائم أبدا لموضع دوام النسل؛ قال: وقال سيبويه العرب تقول: لا أفعل ذلك حيري دهر أي أبدا. وزعموا أن بعضهم ينصب الياء في حيري دهر؛ وقال أبو الحسن: سمعت من يقول لا أفعل ذلك حيري دهر، مثقلة؛ قال: والحيري الدهر كله؛ وقال شمر: قوله حيري دهر يريد أبدا؛ قال ابن شميل: يقال ذهب ذاك حاري الدهر وحيري الدهر أي أبدا. ويبقى حاري دهر أي أبدا. ويبقى حاري الدهر وحيري الدهر أي أبدا؛ قال: وسمعت ابن الأعرابي يقول: حيري الدهر، بكسر الحاء، مثل قول سيبويه والأخفش؛ قال شمر: والذي فسره ابن عمر ليس بمخالف لهذا إنما أراد لا يحسب أي لا يمكن أن يعرف قدره وحسابه لكثرته ودوامه على وجه الدهر؛ وروى الأزهري عن ابن الأعرابي قال: لا آتيه حيري دهر وحيري دهر وحير الدهر؛ يريد: ما تحير من الدهر. وحير الدهر: جماعة حيري؛ وأنشد ابن بري للأغلب العجلي شاهدا على مآل حير، بفتح الحاء، أي كثير:

يا من رأى النعمان كان حيرا، ... من كل شيء صالح قد أكثرا

واستحير الشراب: أسيغ؛ قال العجاج:

تسمع للجرع، إذا استحيرا، ... للماء في أجوافها خريرا

والمستحير: سحاب ثقيل متردد ليس له ريح تسوقه؛ قال الشاعر يمدح رجلا:

كأن أصحابه بالقفر يمطرهم، ... من مستحير، غزير صوبه ديم

ابن شميل: يقول الرجل لصاحبه: والله ما تحور ولا تحول أي ما تزداد خيرا. ثعلب عن ابن الأعرابي: والله ما تحور ولا تحول أي ما تزداد خيرا. ابن الأعرابي: يقال لجلد الفيل الحوران ولباطن جلده الحرصيان. أبو زيد: الحير الغيم ينشأ مع المطر فيتحير في السماء. والحير، بالفتح: شبه الحظيرة أو الحمى،، ومنه الحير بكربلاء. والحياران: موضع؛ قال الحرث بن حلزة:

وهو الرب والشهيد على يوم ... الحيارين، والبلاء بلاء

فصل الخاء المعجمة

خبر: الخبير: من أسماء الله عز وجل العالم بما كان وما يكون. وخبرت بالأمر «2». أي علمته. وخبرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته. وقوله تعالى:

الصفحة السابقة الصفحة التالية