لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص228
دار صادر - بيروت
والخباري مثل الصحارى والصحاري والخبراوات؛ يقال: خبر الموضع، بالكسر، فهو خبر؛ وأرض خبرة. والخبر: شجر السدر والأراك وما حولهما من العشب؛ واحدته خبرة. وخبراء الخبرة: شجرها؛ وقيل: الخبر منبت السدر في القيعان. والخبراء: قاع مستدير يجتمع فيه الماء، وجمعه خبارى وخباري. وفي ترجمة نقع: النقائع خبارى في بلاد تميم. الليث: الخبراء شجراء في بطن روضة يبقى فيها الماء إلى القيظ وفيها ينبت الخبر، وهو شجر السدر والأراك وحواليها عشب كثير، وتسمى الخبرة، والجمع الخبر. وخبر الخبرة: شجرها قال الشاعر:
فجادتك أنواء الربيع، وهللت ... عليك رياض من سلام ومن خبر
والخبر من مواقع الماء: ما خبر المسيل في الرؤوس فتخوض فيه. وفي الحديث:
فدفعنا في خبار من الأرض
؛ أي سهلة لينة. والخبار من الأرض: ما لان واسترخى وكانت فيه جحرة. والخبار: الجراثيم وجحرة الجرذان، واحدته خبارة. وفي المثل: من تجنب الخبار أمن العثار. والخبار: أرض رخوة تتعتع فيه الدواب؛ وأنشد:
تتعتع في الخبار إذا علاه، ... ويعثر في الطريق المستقيم
ابن الأعرابي: والخبار ما استرخى من الأرض وتحفر؛ وقال غيره: وهو ما تهور وساخت فيه القوائم. وخبرت الأرض خبرا: كثر خبارها. والخبر: أن تزرع على النصف أو الثلث من هذا، وهي المخابرة، واشتقت من خيبر لأنها أول ما أقطعت كذلك. والمخابرة: المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض، وهو الخبر أيضا، بالكسر. وفي الحديث:
كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى أخبر رافع أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عنها.
وفي الحديث:
أنه نهى عن المخابرة
؛ قيل: هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما؛ وقيل: هو من الخبار، الأرض اللينة، وقيل: أصل المخابرة من خيبر،
لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها
؛ فقيل: خابرهم أي عاملهم في خيبر؛ وقال اللحياني: هي المزارعة فعم بها. والمخابرة أيضا: المؤاكرة. والخبير: الأكار؛ قال:
تجز رؤوس الأوس من كل جانب، ... كجز عقاقيل الكروم خبيرها
رفع خبيرها على تكرير الفعل، أراد جزه خبيرها أي أكارها. والخبر الزرع. والخبير: النبات. وفي حديث طهفة:
نستخلب الخبير
أي نقطع النبات والعشب ونأكله؛ شبه بخبير الإبل، وهو وبرها لأنه ينبت كما ينبت الوبر. واستخلابه: احتشاشه بالمخلب، وهو المنجل. والخبير: يقع على الوبر والزرع والأكار. والخبير: الوبر؛ قال أبو النجم يصف حمير وحش:
حتى إذا ما طار من خبيرها
والخبير: نسالة الشعر، والخبيرة: الطائفة منه؛ قال المتنخل الهذلي:
فآبوا بالرماح، وهن عوج، ... بهن خبائر الشعر السقاط
