لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص25
دار صادر - بيروت
أطرت القوس آطرها أطرا إذا حنيتها. والأطر: كالاعوجاج تراه في السحاب؛ وقال الهذلي:
أطر السحاب بها بياض المجدل
قال: وهو مصدر في معنى مفعول. وتأطر بالمكان: تحبس. وتأطرت المرأة تأطرا: لزمت بيتها وأقامت فيه؛ قال عمر بن أبي ربيعة:
تأطرن حتى قلن: لسن بوارحا، ... وذبن كما ذاب السديف المسرهد
والمأطورة: العلبة يؤطر لرأسها عود ويدار ثم يلبس شفتها، وربما ثني على العود المأطور أطراف جلد العلبة فتجف عليه؛ قال الشاعر:
وأورثك الراعي عبيد هراوة، ... ومأطورة فوق السوية من جلد
قال: والسوية مركب من مراكب النساء. وقال ابن الأعرابي: التأطير أن تبقى الجارية زمانا في بيت أبويها لا تتزوج. والأطرة: ما أحاط بالظفر من اللحم، والجمع أطر وإطار؛ وكل ما أحاط بشيء، فهو له أطرة وإطار. وإطار الشفة: ما يفصل بينها وبين شعرات الشارب، وهما إطاران. وسئل عمر بن عبد العزيز عن السنة في قص الشارب، فقال: نقصه حتى يبدو الإطار. قال أبو عبيد: الإطار الحيد الشاخص ما بين مقص الشارب والشفة المختلط بالفم؛ قال ابن الأثير: يعني حرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة. وإطار الذكر وأطرته: حرف حوقه. وإطار السهم وأطرته: عقبة تلوى عليه، وقيل: هي العقبة التي تجمع الفوق. وأطره يأطره أطرا: عمل له إطارا ولف على مجمع الفوق عقبة. والأطرة، بالضم: العقبة التي تلف على مجمع الفوق. وإطار البيت: كالمنطقة حوله. والإطار: قضبان الكرم تلوى للتعريش. والإطار: الحلقة من الناس لإحاطتهم بما حلقوا به؛ قال بشر بن أبي خازم:
وحل الحي، حي بني سبيع، ... قراضبة، ونحن لهم إطار
أي ونحن محدقون بهم. والأطرة: طرف الأبهر في رأس الحجبة إلى منتهى الخاصرة، وقيل: هي من الفرس طرف الأبهر. أبو عبيدة: الأطرة طفطفة غليظة كأنها عصبة مركبة في رأس الحجبة وضلع الخلف، وعند ضلع الخلف تبين الأطرة، ويستحب للفرس تشنج أطرته؛ وقوله:
كأن عراقيب القطا أطر لها، ... حديث نواحيها بوقع وصلب
يصف النصال. والأطر على الفوق: مثل الرصاف على الأرعاظ. الليث: والإطار إطار الدف. وإطار المنخل: خشبه. وإطار الحافر: ما أحاط بالأشعر، وكل شيء أحاط بشيء، فهو إطار له؛ ومنه صفة شعر علي: إنما كان له إطار أي شعر محيط برأسه ووسطه أصلع. وأطرة الرمل: كفته. والأطير: الذنب، وقيل: هو الكلام والشر يجيء من بعيد، وقيل: إنما سمي بذلك لإحاطته بالعنق. ويقال في المثل: أخذني بأطير غيري؛ وقال مسكين الدارمي:
أبصرتني بأطير الرجال، ... وكلفتني ما يقول البشر؟
