شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص24

دار صادر - بيروت

لها بالصيف آصرة وجل، ... وست من كرائمها غرار

وفي كتاب أبي زيد: الأياصر الأكسية التي ملؤوها من الكلإ وشدوها، واحدها أيصر. وقال: محش لا يجز أيصره أي من كثرته. قال الأصمعي: الأيصر كساء فيه حشيش يقال له الأيصر، ولا يسمى الكساء أيصرا حين لا يكون فيه الحشيش، ولا يسمى ذلك الحشيش أيصرا حتى يكون في ذلك الكساء. ويقال: لفلان محش لا يجز أيصره أي لا يقطع. والمأصر: محبس يمد على طريق أو نهر يؤصر به السفن والسابلة أي يحبس لتؤخذ منهم العشور.

أطر: الأطر: عطف الشيء تقبض على أحد طرفيه فتعوجه؛ أطره يأطره ويأطره أطرا فانأطر انئطارا وأطره فتأطر: عطفه فانعطف كالعود تراه مستديرا إذا جمعت بين طرفيه؛ قال أبو النجم يصف فرسا:

كبداء قعساء على تأطيرها

وقال المغيرة بن حبناء التميمي:

وأنتم أناس تقمصون من القنا، ... إذا ما رقى أكتافكم وتأطرا

أي إذا انثنى؛ وقال:

تأطرن بالميناء ثم جزعنه، ... وقد لح من أحمالهن شجون

وفي الحديث

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر المظالم التي وقعت فيها بنو إسرائيل والمعاصي فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم وتأطروه على الحق أطرا

؛ قال أبو عمرو وغيره: قوله تأطروه على الحق يقول تعطفوه عليه؛ قال ابن الأثير: من غريب ما يحكى في هذا الحديث عن نفطويه أنه قال: بالظاء المعجمة من باب ظأر، ومنه الظئر وهي المرضعة، وجعل الكلمة مقلوبة فقدم الهمزة على الظاء وكل شيء عطفته على شيء، فقد أطرته تأطره أطرا؛ قال طرفة يذكر ناقة وضلوعها:

كأن كناسي ضالة يكنفانها، ... وأطر قسي، تحت صلب مؤبد

شبه انحناء الأضلاع بما حني من طرفي القوس؛ وقال العجاج يصف الإبل:

وباكرت ذا جمة نميرا، ... لا آجن الماء ولا مأطورا

وعاينت أعينها تامورا، ... يطير عن أكتافها القتيرا

قال: المأطور البئر التي قد ضغطتها بئر إلى جنبها. قال: تامور جبيل صغير. والقتير: ما تطاير من أوبارها، يطير من شدة المزاحمة. وإذا كان حال البئر سهلا طوي بالشجر لئلا ينهدم، فهو مأطور. وتأطر الرمح: تثنى؛ ومنه في صفة آدم، عليه السلام: أنه كان طوالا فأطر الله منه أي ثناه وقصره ونقص من طوله. يقال: أطرت الشيء فانأطر وتأطر أي انثنى. وفي حديث ابن مسعود:

أتاه زياد بن عدي فأطره إلى الأرض

أي عطفه؛ ويروى: وطده، وقد تقدم. وأطر القوس والسحاب: منحناهما، سمي بالمصدر؛ قال:

وهاتفة، لأطريها حفيف، ... وزرق، في مركبة، دقاق

ثناه وإن كان مصدرا لأنه جعله كالاسم. أبو زيد:

الصفحة السابقة الصفحة التالية