شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص238

دار صادر - بيروت

وقد جعله الراجز خيزورا فقال:

منطويا كالطبق الخيزور

والخيزران: الرماح لتثنيها ولينها؛ أنشد ابن الأعرابي:

جهلت من سعد ومن شبانها، ... تخطر أيديها بخيزرانها

يعني رماحها. وأراد جماعة تخطر أو عصبة تخطر فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. والخيزرانة: السكان؛ قال النابغة يصف الفرات وقت مده:

يظل من خوفه الملاح معتصما ... بالخيزرانة، بعد الأين والنجد

أبو عبيد: الخيزران السكان، وهو كوثل السفينة. وفي الحديث:

أن الشيطان لما دخل سفينة نوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال: اخرج يا عدو الله من جوفها فصعد على خيزران السفينة

؛ هو سكانها، ويقال له خيزرانة، وكل غصن متثن: خيزران؛ ومنه شعر الفرزدق في علي بن الحسين زين العابدين، عليه السلام:

في كفه خيزران، ريحه عبق ... من كف أروع، في عرنينه شمم

المبرد: الخيزران المردي؛ وأنشد في صفة الملاح:

والخيزرانة في يد الملاح

يعني المردي. قال المبرد: والخيزران كل غصن لين يتثنى. قال: ويقال للمردي خيزران إذا كان يتثنى؛ وقال أبو زبيد، فجعل المزمار خيزرانا لأنه من اليراع، يصف الأسد:

كأن اهتزام الرعد خالط جوفه، ... إذا جن فيه الخيزران المثجر

والمثجر: المثقب المفجر؛ يقول: كأن في جوفه المزامير. وقال أبو الهيثم: كل لين من كل خشبة خيزران. قال عمرو بن بحر: الخيزران لجام السفينة التي بها يقوم السكان، وهو في الذنب. وخيزر: اسم. وخزارى: اسم موضع؛ قال عمرو بن كلثوم:

ونحن غداة أوقد في خزارى، ... رفدنا فوق رفد الرافدينا

. وخازر: كانت به وقعة بين إبراهيم بن الأشتر وبين عبيد الله بن زياد، ويومئذ قتل ابن زياد.

خزبزر: خزبزر: سيء الخلق.

خسر: خسر خسر خسرا «2». وخسرا وخسرانا وخسارة وخسارا، فهو خاسر وخسر، كله: ضل. والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك، والياء فيه زائدة. وفي التنزيل العزيز: والعصر إن الإنسان لفي خسر

؛ الفراء: لفي عقوبة بذنبه وأن يخسر أهله ومنزله في الجنة. وقال عز وجل: خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين

. وفي الحديث:

ليس من مؤمن ولا كافر إلا وله منزل في الجنة وأهل وأزواج، فمن أسلم سعد وصار إلى منزله، ومن كفر صار منزله وأزواجه إلى من أسلم وسعد

، وذلك قوله: الذين يرثون الفردوس؛ يقول: يرثون منازل الكفار، وهو قوله: الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة*

؛ يقول: أهلكوهما؛ الفراء: يقول غبنوهما. ابن الأعرابي: الخاسر الذي ذهب ماله وعقله أي خسرهما. وخسر التاجر: وضع في تجارته أو غبن،

الصفحة السابقة الصفحة التالية