شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص31

دار صادر - بيروت

لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها أو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح، وعلى نحو من هذا يتأول قوله: لا تزوج البكر إلا بإذنها، وإذنها سكوتها لأنها قد تستحي أن تفصح بالإذن وتظهر الرغبة في النكاح، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة. وقوله في حديث آخر:

البكر تستأذن والثيب تستأمر

، لأن الإذن يعرف بالسكوت والأمر لا يعرف إلا بالنطق. وفي حديث المتعة:

فآمرت نفسها

أي شاورتها واستأمرتها. ورجل إمر وإمرة «3». وأمارة: يستأمر كل أحد في أمره. والأمير: الملك لنفاذ أمره بين الإمارة والأمارة، والجمع أمراء. وأمر علينا يأمر أمرا وأمر وأمر: كولي؛ قال: قد أمر المهلب، فكرنبوا ودولبوا وحيث شئتم فاذهبوا. وأمر الرجل يأمر إمارة إذا صار عليهم أميرا. وأمر أمارة إذا صير علما. ويقال: ما لك في الإمرة والإمارة خير، بالكسر. وأمر فلان إذا صير أميرا. وقد أمر فلان وأمر، بالضم، أي صار أميرا، والأنثى بالهاء؛ قال عبد الله بن همام السلولي:

ولو جاؤوا برملة أو بهند، ... لبايعنا أميرة مؤمنينا

والمصدر الإمرة والإمارة، بالكسر. وحكى ثعلب عن الفراء: كان ذلك إذ أمر علينا الحجاج، بفتح الميم، وهي الإمرة. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: أما إن له إمرة كلعقة الكلب لبنه

؛ الإمرة، بالكسر: الإمارة؛ ومنه حديث

طلحة: لعلك ساءتك إمرة ابن عمك.

وقالوا: عليك أمرة مطاعة، ففتحوا. التهذيب: ويقال: لك علي أمرة مطاعة، بالفتح لا غير، ومعناه لك علي أمرة أطيعك فيها، وهي المرة الواحدة من الأمور، ولا تقل: إمرة، بالكسر، إنما الإمرة من الولاية. والتأمير: تولية الإمارة. وأمير مؤمر: مملك. وأمير الأعمى: قائده لأنه يملك أمره؛ ومنه قول الأعشى:

إذا كان هادي الفتى في البلاد ... صدر القناة أطاع الأميرا

وأولوا الأمر: الرؤساء وأهل العلم. وأمر الشيء أمرا وأمرة، فهو أمر: كثر وتم؛ قال:

أم عيال ضنؤها غير أمر

والاسم: الإمر. وزرع أمر: كثير؛ عن اللحياني. ورجل أمر: مبارك يقبل عليه المال. وامرأة أمرة: مباركة على بعلها، وكله من الكثرة. وقالوا: في وجه مالك تعرف أمرته؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من كل شيء. وأمرته: زيادته وكثرته. وما أحسن أمارتهم أي ما يكثرون ويكثر أولادهم وعددهم. الفراء: تقول العرب: في وجه المال الأمر تعرف أمرته أي زيادته ونماءه ونفقته. تقول: في إقبال الأمر تعرف صلاحه. والأمرة: الزيادة والنماء والبركة. ويقال: لا جعل الله فيه أمرة أي بركة؛ من قولك: أمر المال إذا كثر. قال: ووجه الأمر أول ما تراه، وبعضهم يقول: تعرف أمرته من أمر المال إذا كثر. وقال أبو الهيثم: تقول العرب: في وجه المال تعرف أمرته أي نقصانه؛ قال أبو منصور: والصواب ما قال الفراء في الأمر أنه الزيادة. قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية