شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص76

دار صادر - بيروت

والبقار: اسم واد؛ قال لبيد:

فبات السيل يركب جانبيه ... من البقار، كالعمد الثقال

والبقار: موضع. والبيقرة: إسراع يطأطئ الرجل فيه رأسه؛ قال المثقب العبدي، ويروى لعدي بن وداع:

فبات يجتاب شقارى، كما ... بيقر من يمشي إلى الجلسد

وشقارى، مخفف من شقارى: نبت، خففه للضرورة، ورواه أبو حنيفة في كتابه النبات: من يمشي إلى الخلصة، قال: والخلصة الوثن، وقد تقدم في فصل جسد. والبيقران: نبت. قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته. وبيقور: موضع، وذو بقر: موضع. وجاء بالشقارى والبقارى أي الداهية.

بكر: البكرة: الغدوة. قال سيبويه: من العرب من يقول أتيتك بكرة؛ نكرة منون، وهو يريد في يومه أو غده. وفي التنزيل العزيز: ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا

. التهذيب: والبكرة من الغد، ويجمع بكرا وأبكارا، وقوله تعالى: ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر

؛ بكرة وغدوة إذا كانتا نكرتين نونتا وصرفتا، وإذا أرادوا بهما بكرة يومك وغداة يومك لم تصرفهما، فبكرة هاهنا نكرة. والبكور والتبكير: الخروج في ذلك الوقت. والإبكار: الدخول في ذلك الوقت. الجوهري: وسير على فرسك بكرة وبكرا كما تقول سحرا. والبكر: البكرة. وقال سيبويه: لا يستعمل إلا ظرفا. والإبكار: اسم البكرة كالإصباح، هذا قول أهل اللغة، وعندي أنه مصدر أبكر. وبكر على الشيء وإليه يبكر بكورا وبكر تبكيرا وابتكر وأبكر وباكره: أتاه بكرة، كله بمعنى. ويقال: باكرت الشيء إذا بكرت له؛ قال لبيد:

باكرت جاجتها الدجاج بسحرة

معناه بادرت صقيع الديك سحرا إلى حاجتي. ويقال: أتيته باكرا، فمن جعل الباكر نعتا قال للأنثى باكرة، ولا يقال بكر ولا بكر إذا بكر، ويقال: أتيته بكرة، بالضم، أي باكرا، فإن أردت به بكرة يوم بعينه، قلت: أتيته بكرة، غير مصروف، وهي من الظروف التي لا تتمكن. وكل من بادر إلى شيء، فقد أبكر عليه وبكر أي وقت كان. يقال: بكروا بصلاة المغرب أي صلوها عند سقوط القرص. وقوله تعالى: بالعشي والإبكار*

؛ جعل الإبكار وهو فعل يدل على الوقت وهو البكرة، كما قال تعالى: بالغدو والآصال*؛ جعل الغدو وهو مصدر يدل على الغداة. ورجل بكر في حاجته وبكر، مثل حذر وحذر، وبكير؛ صاحب بكور قوي على ذلك؛ وبكر وبكير: كلاهما على النسب إذ لا فعل له ثلاثيا بسيطا. وبكر الرجل: بكر. وحكى اللحياني عن الكسائي: جيرانك باكر؛ وأنشد:

يا عمرو جيرانكم باكر، ... فالقلب لا لاه ولا صابر

قال ابن سيده: وأراهم يذهبون في ذلك إلى معنى القوم والجمع لأن لفظ الجمع واحد، إلا أن هذا إنما يستعمل إذا كان الموصوف معرفة لا يقولون جيران باكر؛ هذا قول أهل اللغة؛ قال: وعندي أنه لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية