شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص87

دار صادر - بيروت

يعمر بالزرع وقال الزجاج: البائر في اللغة الفاسد الذي لا خير فيه؛ قال: وكذلك أرض بائرة متروكة من أن يزرع فيها. وقال أبو حنيفة: البور، بفتح الباء وسكون الواو، الأرض كلها قبل أن تستخرج حتى تصلح للزرع أو الغرس. والبور: الأرض التي لم تزرع؛ عن أبي عبيد وهو في الحديث. ورجل حائر بائر: يكون من الكسل ويكون من الهلاك. وفي التهذيب: رجل حائر بائر، لا يتجه لشيء ضال تائه، وهو إتباع، والابتيار مثله. وفي حديث

عمر: الرجال ثلاثة، فرجل حائر بائر إذا لم يتجه لشيء.

ويقال للرجل إذا قذف امرأة بنفسه: إنه فجر بها، فإن كان كاذبا فقد ابتهرها، وإن كان صادقا فهو الابتيار، بغير همز، افتعال من برت الشيء أبوره إذا خبرته؛ وقال الكميت:

قبيح بمثلي نعت الفتاة، ... إما ابتهارا وإما ابتيارا

يقول: إما بهتانا وإما اختبارا بالصدق لاستخراج ما عندها، وقد ذكرناه في بهر. وباره بورا وابتاره، كلاهما: اختبره؛ قال مالك بن زغبة:

بضرب كآذان الفراء فضوله، ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها

قال أبو عبيد: كإيزاغ المخاض يعني قذفها بأبوالها، وذلك إذا كانت حوامل، شبه خروج الدم برمي المخاض أبوالها. وقوله: تبورها تختبرها أنت حتى تعرضها على الفحل، ألاقح هي أم لا؟ وبار الفحل الناقة يبورها بورا ويبتارها وابتارها: جعل يتشممها لينظر ألاقح هي أم حائل، وأنشد بيت مالك بن زغبة أيضا. الجوهري: برت الناقة أبورها بورا عرضتها على الفحل تنظر ألاقح هي أم لا، لأنها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها؛ ومنه قولهم: بر لي ما عند فلان أي اعلمه وامتحن لي ما في نفسه. وفي الحديث

أن داود سأل سليمان، عليهما السلام، وهو يبتار علمه

أي يختبره ويمتحنه؛ ومنه الحديث:

كنا نبور أولادنا بحب علي، عليه السلام.

وفي حديث

علقمة الثقفي: حتى والله ما نحسب إلا أن ذلك شيء يبتار به إسلامنا.

وفحل مبور: عالم بالحالين من الناقة. قال ابن سيده: وابن بور حكاه ابن جني في الإمالة، والذي ثبت في كتاب سيبويه ابن نور، بالنون، وهو مذكور في موضعه. والبوري والبورية والبورياء والباري والبارياء والبارية: فارسي معرب، قيل: هو الطريق، وقيل: الحصير المنسوج، وفي الصحاح: التي من القصب. قال الأصمعي: البورياء بالفارسية وهو بالعربية باري وبوري؛ وأنشد للعجاج يصف كناس الثور:

كالخص إذ جلله الباري

قال: وكذلك البارية. وفي الحديث:

كان لا يرى بأسا بالصلاة على البوري

؛ هي الحصير المعمول من القصب، ويقال فيها بارية وبورياء.

فصل التاء المثناة

تأر: أتأر إليه النظر: أحده. وأتأره بصره: أتبعه إياه، بهمز الألفين غير ممدودة؛ قال بعض الأغفال: وأتأرتني نظرة الشفير. وأتأرته بصري: أتبعته إياه. وفي الحديث:

أن رجلا أتاه فأتأر إليه النظر

أي أحده إليه وحققه؛ وقال الشاعر؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية