لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص88
دار صادر - بيروت
أتأرتهم بصري، والآل يرفعهم، ... حتى اسمدر بطرف العين إتآري
ومن ترك الهمز قال: أترت إليه النظر والرمي، وهو مذكور في تور؛ وأما قول الشاعر:
إذا اجتمعوا علي وأشقذوني، ... فصرت كأنني فرأ متار
قال ابن سيده: فإنه أراد متأر فنقل حركة الهمزة إلى التاء وأبدل منها ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها فصار متار. والتؤرور: العون يكون مع السلطان بلا رزق، وقيل: هو الجلواز، وذهب الفارسي إلى أنه تفعول من الأر وهو الدفع؛ وأنشد ابن السكيت:
تالله لولا خشية الأمير، ... وخشية الشرطي والتؤرور
قال: التؤرور أتباع الشرط. ابن الأعرابي: التائر المداوم على العمل بعد فتور. الأزهري في التأرة: الحين. عن ابن الأعرابي قال: تأرة، مهموز، فلما كثر استعمالهم لها تركوا همزها؛ قال الأزهري: قال غيره وجمعها تئر، مهموزة؛ ومنه يقال: أتأرت إليه النظر أي أدمته تارة بعد تارة.
تبر: التبر: الذهب كله، وقيل: هو من الذهب والفضة وجميع جواهر الأرض من النحاس والصفر والشبه والزجاج وغير ذلك مما استخرج من المعدن قبل أن يصاغ ويستعمل؛ وقيل: هو الذهب المكسور؛ قال الشاعر:
كل قوم صيغة من تبرهم، ... وبنو عبد مناف من ذهب
ابن الأعرابي: التبر الفتات من الذهب والفضة قبل أن يصاغا فإذا صيغا فهما ذهب وفضة. الجوهري: التبر ما كان من الذهب غير مضروب فإذا ضرب دنانير فهو عين، قال: ولا يقال تبر إلا للذهب وبعضهم يقوله للفضة أيضا. وفي الحديث:
الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها.
قال: وقد يطلق التبر على غير الذهب والفضة من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص، وأكثر اختصاصه بالذهب، ومنهم من يجعله في الذهب أصلا وفي غيره فرعا ومجازا. قال ابن جني: لا يقال له تبر حتى يكون في تراب معدنه أو مكسورا؛ قال الزجاج: ومنه قيل لمكسر الزجاج تبر. والتبار: الهلاك. وتبره تتبيرا أي كسره وأهلكه. وهؤلاء متبر ما هم فيه
أي مكسر مهلك. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: عجز حاضر ورأي متبر
، أي مهلك. وتبره هو: كسره وأذهبه. وفي التنزيل العزيز: ولا تزد الظالمين إلا تبارا
؛ قال الزجاج: معناه إلا هلاكا، ولذلك سمي كل مكسر تبرا. وقال في قوله عز وجل: وكلا تبرنا تتبيرا
، قال: التتبير التدمير؛ وكل شيء كسرته وفتتته، فقد تبرته، ويقال: تبر «4». الشيء يتبر تبارا. ابن الأعرابي: المتبور الهالك، والمبتور الناقص. قال: والتبراء الحسنة اللون من النوق. وما أصبت منه تبريرا أي شيئا، لا يستعمل إلا في النفي، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. الجوهري: ويقال في رأسه تبرية؛ قال أبو عبيدة: لغة في الهبرية وهي التي تكون في أصول الشعر مثل النخالة.
