لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص96
دار صادر - بيروت
قال ابن سيده: وأثبت هذه اللفظة في هذا الباب لأن التاء لا يحكم عليها بالزيادة أولا إلا بثبت. قال الأزهري: التيهور فيعول من الوهر قلبت الواو تاء وأصله ويهور مثل التيقور وأصله ويقور؛ قال العجاج:
إلى أراطى ونقا تيهور
قال: أراد به فيعول من الوهر. ويقال للرجل إذا كان ذاهبا بنفسه: به تيه تيهور أي تائه.
تور: التور من الأواني: مذكر، قيل: هو عربي، وقيل: دخيل. الأزهري: التور إناء معروف تذكره العرب تشرب فيه. وفي حديث
أم سليم: أنها صنعت حيسا في تور
؛ هو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة وقد يتوضأ منه، ومنه حديث
سلمان: لما احتضر دعا بمسك ثم قال لامرأته أوخفيه في تور
أي اضربيه بالماء. والتور: الرسول بين القوم، عربي صحيح؛ قال:
والتور فيما بيننا معمل، ... يرضى به الآتي والمرسل
وفي الصحاح: يرضى به المأتي والمرسل. ابن الأعرابي: التورة الجارية التي ترسل بين العشاق. والتارة: الحين والمرة، ألفها واو، جمعها تارات وتير؛ قال:
يقوم تارات ويمشي تيرا
وقال العجاج:
ضربا، إذا ما مرجل الموت أفر ... بالغلي، أحموه وأحنوه التير
قال ابن الأعرابي: تأرة مهموز فلما كثر استعمالهم لها تركوا همزها. قال أبو منصور وقال غيره: جمع تأرة تئر، مهموزة؛ قال: ومنه يقال أتأرت النظر إليه أي أدمته تارة بعد تارة. وأترت الشيء: جئت به تارة أخرى أي مرة بعد مرة؛ قال لبيد يصف عيرا يديم صوته ونهيقه:
يجد سحيلة ويتير فيها، ... ويتبعها خناقا في زمال
ويروى: ويبير، ويروى: ويبين؛ كل ذلك عن اللحياني. التهذيب في قوله أتأرت النظر إذا حددته قال: بهمز الألفين غير ممدودة، ثم قال: ومن ترك الهمز قال: أترت إليه النظر والرمي أتير تارة. وأترت إليه الرمي إذا رميته تارة بعد تارة، فهو متار؛ ومنه قول الشاعر:
يظل كأنه فرأ متار
ابن الأعرابي: التائر المداوم على العمل بعد فتور. أبو عمرو: فلان يتار على أن يؤخذ أي يدار على أن يؤخذ؛ وأنشد لعامر بن كثير المحاربي:
لقد غضبوا علي وأشقذوني، ... فصرت كأنني فرأ يتار
ويروى: متار، وحكي: يا تارات فلان، ولم يفسره؛ وأنشد قول حسان:
لتسمعن وشيكا في دياركم: ... الله أكبر، يا تارات عثمانا
قال ابن سيده: وعندي أنه مقلوب من الوتر الذي هو الدم وإن كان غير موازن به. وتير الرجل: أصيب التار منه، هكذا جاء على صيغة ما لم يسم فاعله؛ قال ابن هرمة:
حيي تقي ساكن القول وادع ... إذا لم يتر، شهم، إذا تير، مانع
وتاراء: من مساجد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين المدينة وتبوك؛ ورأيت في حواشي ابن
