شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص97

دار صادر - بيروت

بري بخط الشيخ الفاضل رضي الدين الشاطبي، وأظنه نسبه إلى ابن سيده، قوله:

وما الدهر إلا تارتان: فمنهما ... أموت، وأخرى أبتغي العيش أكدح

أراد: فمنهما تارة أموتها أي أموت فيها.

تير: التير: الحاجز بين الحائطين، فارسي معرب. والتيار: الموج، وخص بعضهم به موج البحر، وهو آذيه وموجه؛ قال عدي بن زيد:

عف المكاسب ما تكدى حسافته، ... كالبحر يقذف بالتيار تيارا

ويروى: حسيفته أي غيظه وعداوته. والحسافة: الشيء القليل، وأصله ما تساقط من التمر؛ يقول: إن كان عطاؤه قليلا فهو كثير بالإضافة إلى غيره، وصواب إنشاده: يلحق بالتيار تيارا. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: ثم أقبل مزبدا كالتيار

؛ قال ابن الأثير: هو موج البحر ولجته. والتيار فيعال من تار يتور مثل القيام من قام يقوم غير أن فعله ممات. ويقال: قطع عرقا تيارا أي سريع الجرية. وفعل ذلك تارة بعد تارة أي مرة بعد مرة، والجمع تارات وتير. قال الجوهري: وهو مقصور من تيار كما قالوا قامات وقيم وإنما غير لأجل حرف العلة، ولولا ذلك لما غير، ألا ترى أنهم قالوا في جمع رحبة رحاب ولم يقولوا رحب؟ وربما قالوه بحذف الهاء؛ قال الراجز:

بالويل تارا والثبور تارا

وأتاره: أعاده مرة بعد مرة.

فصل الثاء المثلثة

ثأر: الثأر والثؤرة: الذحل. ابن سيده: الثأر الطلب بالدم، وقيل: الدم نفسه، والجمع أثآر وآثار، على القلب؛ حكاه يعقوب. وقيل: الثأر قاتل حميمك، والاسم الثؤرة. الأصمعي: أدرك فلان ثؤرته إذا أدرك من يطلب ثأره. والثؤورة: كالثؤرة؛ هذه عن اللحياني. ويقال: ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة، فأنا ثائر، أي قتلت قاتله؛ قال الشاعر:

شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي، ... بني مالك، هل كنت في ثؤرتي نكسا؟

والثائر: الذي لا يبقي على شيء حتى يدرك ثأره. وأثأر الرجل واثأر: أدرك ثأره. وثأر به وثأره: طلب دمه. ويقال: ثأرتك بكذا أي أدركت به ثأري منك. ويقال: ثأرت فلانا واثأرت به إذا طلبت قاتله. والثائر: الطالب. والثائر: المطلوب، ويجمع الأثآر؛ والثؤرة المصدر. وثأرت القوم ثأرا إذا طلبت بثأرهم. ابن السكيت: ثأرت فلانا وثأرت بفلان إذا قتلت قاتله. وثأرك: الرجل الذي أصاب حميمك؛ وقال الشاعر:

قتلت به ثأري وأدركت ثؤرتي «3»

. وقال الشاعر:

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر، ... لها نفذ، لولا الشعاع أضاءها

وقال آخر:

حلفت، فلم تأثم يميني: لأثأرن ... عديا ونعمان بن قيل وأيهما

قال ابن سيده: هؤلاء قوم من بني يربوع قتلهم بنو شيبان يوم مليحة فحلف أن يطلب بثأرهم. ويقال: هو ثأره أي قاتل حميمه؛ قال جرير:

الصفحة السابقة الصفحة التالية