لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص106
دار صادر - بيروت
قطري.
وفي حديث
عائشة: قال أيمن دخلت على عائشة وعليها درع قطري ثمنه خمسة دراهم
؛ أبو عمرو: القطر نوع من البرود؛ وأنشد:
كساك الحنظلي كساء صوف ... وقطريا، فأنت به تفيد
شمر عن البكراوي قال: البرود القطرية حمر لها أعلام فيها بعض الخشونة، وقال خالد بن جنبة: هي حلل تعمل بمكان لا أدري أين هو. قال: وهي جياد وقد رأيتها وهي حمر تأتي من قبل البحرين. قال أبو منصور: وبالبحرين على سيف وعمان «3» مدينة يقال لها قطر، قال: وأحسبهم نسبوا هذه الثياب إليها فخففوا وكسروا القاف للنسبة، وقالوا: قطري، والأصل قطري كما قالوا فخذ للفخذ؛ قال جرير:
لدى قطريات، إذا ما تغولت ... بها البيد غاولن الحزوم الفيافيا
أراد بالقطريات نجائب نسبها إلى قطر وما والاها من البر؛ قال الراعي وجعل النعام قطرية:
الأوب أوب نعائم قطرية، ... والآل آل نحائص حقب
نسب النعائم إلى قطر لاتصالها بالبر ومحاذاتها رمال يبرين. والقطر، بالضم: الناحية والجانب، والجمع أقطار. وقومك أقطار البلاد: على الظرف وهي من الحروف التي عزلها سيبويه ليفسر معانيها ولأنها غرائب. وفي التنزيل العزيز: من أقطار السماوات والأرض
؛ أقطارها: نواحيها، واحدها قطر، وكذلك أقتارها، واحدها قتر. قال ابن مسعود: لا يعجبنك ما ترى من المرء حتى تنظر على أي قطريه يقع أي على أي شقيه يقع في خاتمة عمله، أعلى شق الإسلام أو غيره. وأقطار الفرس: ما أشرف منه وهو كاثبته وعجزه، وكذلك أقطار الخيل والجمل ما أشرف من أعاليه. وأقطار الفرس والبعير: نواحيه. والتقاطر: تقابل الأقطار. وطعنه فقطره أي ألقاه على قطره أي جانبه، فتقطر أي سقط، قال الهذلي المتنخل:
التارك القرن مصفرا أنامله، ... كأنه من عقار قهوة ثمل
مجدلا يتسقى جلده دمه، ... كما يقطر جذع الدومة القطل
ويروى: يتكسى جلده. والقطل: المقطوع. وقول: مصفرا أنامله يريد أنه نزف دمه فاصفرت أنامله. والعقار: الخمر التي لازمت الدن وعاقرته. والثمل: الذي أخذ منه الشراب. والمجدل: الذي سقط بالجدالة وهي الأرض. والدومة: واحدة الدوم وهو شجر المقل. الليث: إذا صرعت الرجل صرعة شديدة قلت قطرته؛ وأنشد:
قد علمت سلمى وجاراتها ... ما قطر الفارس إلا أنا
وفي الحديث:
فنفرت نقدة فقطرت الرجل في الفرات فغرق
أي ألقته في الفرات على أحد قطريه أي شقيه. والنقد: صغار الغنم. وفي الحديث:
أن رجلا رمى امرأة يوم الطائف فما أخطأ أن قطرها.
وفي حديث
عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: قد جمع حاشيتيه وضم قطريه
أي جمع جانبيه عن الانتشار والتبدد والتفرق، والله
